الفصل السادس و العشرون من رواية روضتنى بقلم أسماء المصري

الفصل السادس و العشرون روضتنى

-هتفتح علينا ليله طويله يا مازن، سين وجيم وهنعمل ايه ونسوي ايه؟ ده غير الخوف اللي هيمسكهم.

 

أومأ له منصاعا كعادته لأوامره التي لا تحتاج لنقاش منه واغلق عينه ليرتاح حتى وصل لڤيلا فارس وهناك استقبلته چنى تهرع ناحيته تحتضنه بحذر وهي تسأله:

-انت كويس؟

 

رد مقبلا اعلى رأسها:

-الحمد لله يا حبيبتي، متقلقيش عليا.

 

صعد برفقتها هي والتمريض المرافق لهما لجناحهما الجديد الذي جهزه فارس ليمكثا به، وبقي فقط فارس وساجد وياسمين، التفت فارس لساجد يهتف:

-ما تدخل يا بني انت محتاج عزومه؟

 

رفض رفضا مقننا ومعلنا:

-هروح اشوف شيرين، زمانها قلقانه عليا.

 

تركهما وغادر فالتفت ينظر لها وهي تبتسم له وهمست تسأله:

-بيتهيألي مازن صحته كويسه مش كده؟

 

أومأ لها مجيبا:

-الحمد لله، المهم متخليش حد يعرف انه رجع وخصوصا الدكتورة دينا.

 

وافقته فتحرك للداخل فأمسكته من ذراعه وتمتمت بصوت مسموع:

-هتفضل زعلان مني؟

 

لم يجيبها وسحب ذراعه منها بهدوء ورد:

-انا هطلع اغير هدومي على ما العشا يجهز ومتنسيش تجهزي اكل لمازن.

 

طرق باب غرفة صغيريه ففتحت المربية وتنحت جانبا فدلف هو يحملهما كلٍ على ذراع وقبلهما قبل كثيره والصغير جاسر يداعبه مغمغما بصوته الطفولي:

-بببا بببا

 

جلس أرضا يلاعبهما حاملا صغيرته بحضنه واضعا جاسر أمامه على الأرض يشاكسه بالدغدغة والمزاح وياسمين تقف بجوار الباب تنظر له بعشق قد فاق حد الإستيعاب فسحبت نفسا عميقا وطردته خارجا وهي تستعيد برأسها ذكريات قصة حبهما وتنظر لنتاجها فتمتمت بداخلها موبخة لنفسها:

-كل مره يسامحك على اخطاءك ومش بتتعلمي ابدا، يا ترى ايه العقاب اللي ناويلي عليه يا فارس؟

 

استمع لصوت تنهيدتها فالتفت ينظر للمربية وسألها باهتمام:

-الولاد مش ناقصهم حاجه؟

 

نفت على الفور برهبة:

-لا يا باشا كله تمام

 

أومأ لها ووقف متحركا للخارج فمر بجوارها وعندما اصبح ملتصقا بها عند حافة الباب انحنى هامسا:

-حصليني ع الجناح بتاعنا.

 

فرحت واتسعت بسمتها وهرولت وراءه وكأنه الهواء الذي تتنفسه ودلفت وراءه فتكلم بصوت جاد وهو لا ينظر لها بل يخلع عنه ملابسه:

-جهزيلي الحمام محتاج آخد شاور.

 

تحركت فورا بدون نقاش لفعل ما امرها به وانتظرته بالخارج حتى خرج ملتفح بمنشفة عريضه وجلس يرتدي ما جهزته له من ملابس بيتيه وضعتها له على الفراش وتحرك مزيلا غطاء الفراش مندثرا أسفله وتكلم بصوت مجهد:

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *