الفصل السادس و العشرون من رواية روضتنى بقلم أسماء المصري

الفصل السادس و العشرون روضتنى

 

سألته بتلعثم:

-وعاليا، زوجتك؟

 

داعب أسفل ذقنها بسبابته وهو يبتسم قائلا:

-انا قبضاي حبيبتي، بقدر عليكن لا تقلقي.

 

ظلت ترتعش وهو يمرر انامله على وجهها وانتفضت للخلف فور ان انحنى ليقبلها فرمقها بنظرة غاضبة وتكلم بصوت خشن:

-لاميتاااا، انا بدي اياكي باختيارك واذا ما بدك..

 

صمت فإنتظرت أن يكمل ولكنه صمت ينظر لها بإنتصار فسألته بهمهمة:

-اذا رفضت شو رح تعمل؟

 

رفع حاجبه ناظرا لها بسخرية وهتف غامزا:

-لا تمتحني صبري، آه!

 

قضم أسفل شفته وهو يرد بغيظ:

-راح اتركك لحتى أرجع من شهر العسل مع عاليا وبعدها لا تنتظري مني اصبر.

 

تركها وذهب فأرتمت أرضا تبكي بحرقة وهى تتمتم:

-انا شو اعمل بحالي هلا، يا الله ساعدني

 

أما هو فقد عاد لغرفة عاليا فوجدها لا تزال بفستانها الأبيض تبكي حالها فصفق الباب بقوة انتفضت هي على إثره بخضة ورمقته بنظرة باكية فاقترب منها وأمسكها من كتفيها فهدرت به:

-جاي ليه؟ جاي ليه بعد ما ضحكت عليا؟

 

بكاءها جعله يرمقها بنظرة مطنبة وتحدث بهدوء:

-انتى زوچتي عاليا واليوم عرسنا.

 

صرخت به هائجة:

-واللي حصل تحت ده اسمه ايه؟ وبنتك اللي مش بنتك وعايزها تكون ليك! تكون ليك ازاي يعني؟

 

رد بعدم اكتراث:

-شو فيها؟ انتي ليكي مكانتك عندي وبس وغير هيك لا تحاولي تتدخلي أبدا بأي شيئ.

 

ظلت تبكي وهي تشعر بألم يقطع أوصالها ولكنه لم يهتم واقترب منها وتكلم وكان شيئا لم يكن بلهجة مصرية ساخرة:

-متبوظيش الدخله بقى يا عاليا، وبعدين انا عندي ليكي مفاجأة.

 

انتظرته أن يكمل بعد أن نظرت له بحزن فأضاف:

-بكره الصبح هنمضي شهر العسل بمصر، ايه رأيك؟

 

❈-❈-❈

 

تحرك ليستقبله مجهزا بطاقم طبي آثر على ان يكون بعيدا عن مشفى الفهد حتى لا تعرف عائلته بما حدث بلبنان وجلس بجواره بالسيارة فابتسم له بترحيب:

-حمدالله ع السلامه يا ميزو بيه.

 

رد ضاحكا:

-متشكر يا سيدي، أومال فين چنى؟

 

رد يخبره:

-سبتها في البيت بتجهز الجناح بتاعكم عشان التمريض اللي هيقيم معاك لحد ما تخف، وطبعا مقدرتش أقول لحد انك رجعت.

 

نظر للطريق الذي يمر بجوار نافذته وتكلم بشرود:

-بس ماما وبابا كده ممكن يقلقوا، انا من رأيي نقول لهم وخلاص.

 

رفض فارس موضحا:

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *