الفصل السادس و العشرون من رواية روضتنى بقلم أسماء المصري
الفصل السادس و العشرون روضتنى

الفصل السادس والعشرون
❈-❈-❈
زاهدا بأي شيئ وقف مرتكزا على الحائط خلفه منتظرا اي خبر شأنه أن يطمأنه عليها بعد أن حاول الأطباء إسعافها بشتى الطرق ولكنها بالنهاية دخلت بغيبوبة لإرتفاع نسبة ضغط الدم بالإضافة لهبوط سكرها، حل المساء وتبعه صباح والحال كما هو لا جديد وهو لا يزال يشعر بغصة قلبه بعد كل تلك الأحداث المؤسفة التي تعرضت لها عائلته بسببها على حد اعتقاده.
اقترب منه أخيه رابتا على كتفه وتحدث بترو:
-مالك، روح البيت ارتاح شويه وتعالى بالليل.
رفض بحركة رأسه دون ان يتحدث فأصر عليه:
-مش هينفع نفضل كلنا هنا، لازم نريح بعض وانا موجود واخواتك كمان وانت هنا من امبارح، روح البيت شوف الدنيا هناك عامله ايه، احنا مش عارفين الست هانم مراتك ممكن تكون عملت ايه في غياب الكل.
نظر له بعيون زائغة وممتعضة وهو يصر على أسنانه هاتفا بغل:
-مش عارف ازاي صدقتها وهي كل اللي بتحاول تعمله انها توقع بيني وبينك؟ بجد صدمتي فيها أكبر من أي صدمة اتعرضت لها في حياتي كلها.
مسح على ظهره وهو يواسيه بمكر وخبث:
-معلش يا مالك، نصيبك كده ولولا انك عايز الحكاية تخلص من غير مشاكل انا كنت وريتهم شغلهم هي واهلها وعرفتهم انا مين وانت مين كويس اوي.
رفض بهز رأسه وهو يعقب:
-ملوش لزوم خالص الشوشره ووجع الدماغ انا خلاص مش عايزها.
أومأ له متصنعا الحزن وهو يواسيه:
-بكره ربنا يعوضك بأحسن منها.
خرج الطبيب من غرفة العناية المركزه ينظر حوله واقترب منهما فتلهف مالك يسأله:
-ماما عامله ايه يا دكتور؟
رد بعملية وهدوء:
-احنا ظبطنا لها الضغط والسكر والحمد لله فاقت وتقدروا تشوفوها اول ما تخرج من العناية.
احتضنا بعضهما البعض وصاحت اخواته البنات بفرحة وانتظروا جميعا خروجها لغرفتها ودلفوا تباعا فنظرت لهم مبتسمة وهي تقول بتعب:
-الحمد لله انكم متجمعين ولسه ايد واحدة، مصدقتوش الناس اللي حاولوا يوقعوا بينكم يا ولادي.
جلس أنس بجوارها مقبلا راحتها وهو يحدثها بصوت مرح:
-ايه يا ست الكل بس الدراما دي كلها؟! هو حد يقدر يوقع بيني وبين اخويا؟ ده ابني مش اخويا.
التفتت برأسها تنظر لمالك وقالت برجاء:
-انهي الجوازه دي با بني انا مش حمل إن سمعتك انت وأخوك تبقى على لسان الخلق، ده لو حصل انا ممكن أتجلط.



