الفصل السادس و العشرون من رواية روضتنى بقلم أسماء المصري
الفصل السادس و العشرون روضتنى

-أتكلمي انا سامعك.
ابتلعت ريقها وتكلمت بتوتر ناتج عن خوفها الظاهر من إحزانه أكثر:
-انا عارفه اني غلطانه ومش ببرر ابدا تصرفي بس يمكن هبرر تفكيري.
لم يقاطعها ظل ناظرا لها مستمعا بإنصات فاضافت مطنبة:
-وقت ما عرفت اني حامل اتفاجئت وبنفس اللحظه اللي كنت هفرح فيها الدكتورة قالت لي مش هيكمل ولازم ينزل، اتحولت فرحتي لزعل وتفكير فيك وفي ولادي والحته اللي جوايا منك ومطلوب مني اقت\لها وفكرت ان الدكتوره ممكن خبرتها ضعيفه ويمكن لو في دكتور اشطر منها يكون قراره غير كده.
رد مقوسا فمه ممتعضا:
-تروحي تخاطري بحياتك عشان…
قاطعته توضح:
-الأمراض الخطر بيستشيروا فيها دكتور واتنين قبل ما يقرروا اذا هيعملوا العملية ولا لأ؟ فكل اللي عملته اني حبيت آخد رأي دكتور تاني مش أكتر.
مسكها من ذراعها بقسوة غارزا اظافرة بلحمها وسألها بغل:
-ومجتيش تقوليلي ليه وانا آخدك ونروح لدكتور وأتنين وتلاته؟
أجابته وهي تبكي متألمه من قسوته عليها:
-عشان عرفاك وحفظاك، مكنتش هتوافق نروح لدكتور تاني وكنت هتصمم اننا ننزله من غير ما نتأكد.
ظل ناظرا لها بغل وهو يقرر:
-يعني انتي اتصرفتي كده بناءا على استنتاج من دماغك على رد فعلى! من امتى انا بجبرك على حاجه مصيريه بالشكل ده؟ انتي كأنك عايشه مع راجل غيري انا!
بكت فشعر هو بقبضته القويه على ذراعها فتركها ناظرا لآثار أظافره عليها فزفر بضيق لفقدانه السيطرة على غضبه هكذا وتكلم بضيق:
-مبحبش ازعلك ولا ائذيكي وغصب عني بتدفعيني لده، انتي عارفه ان رد فعلي بيكون قوي وممكن يأذي جامد وغصب عني مبحسش بنفسي ومع ذلك مبتعمليش حساب ليا ولا لرد فعلي.
همست باكية:
-انا بعمل حساب لزعلك مني يا فارس و…
صاح بها مقاطعا:
-حساب لايه؟ لزعلى! واللي بيحصل منك ده ايه فهميني؟
علا صوت بكاءها ونحنتها فأدار لها وجهه يحاول تمالك نفسه واكمل توبيخه اللاذع:
-انا خلاص مش قادر على تصرفاتك الطفوليه وعقلك الغبي اللي بيوقعنا في مصايب، مش قادر اشوف البلاوي والكوارث اللي العيله واقعه فيها وانتي في دنيا تانيه لوحدك، لو انشغلت عنك شويه توقعي نفسك في مشاكل ممكن تقضي علينا.
التفت ورمقها بغضب واضاف:
-اكبري واعقلي وفكري في بيتك وولادك وجوزك اللي ممكن يكون انهارده معاكي وبكره لأ…




