الفصل السادس و العشرون من رواية روضتنى بقلم أسماء المصري
الفصل السادس و العشرون روضتنى

ابتلعت ريقها وارتشفت قطرات من العصير الموضوع أمامها واكملت مطنبة:
-اطمنت وقتها انه لقى شغل في مكان تاني عشان كده انقطعت اتصالاته واول ما يستقر هيتصل بينا زي عادته، وفعلا بعدها بوقت قصير كلمنا وطمنا عنه بس أول ما قفل معايا انا وماما وبابا التليفون بعتلي رساله انه عايز يكملني لوحدي من غير ما احسس حد من اهلي وانا برده مفكرتش انه واقع بمشكله.
تنحنحنت وهي تضيف لسردها:
-بس لما كلمني كانت المفاجاة انه مخطوف واللي خاطفينه خلوه حكالي على كل حاجه حصلت معاه وطلب مساعدتي.
نظرته الزائغة والحزينة التي بعينه اكدت لها انه يتألم من صدقها معه بالرغم من طلبه لها بالصراحة وعلمت انه ربما لن يتخط الأمر ولكنها ملت من التظاهر والتلاعب بعد ان شعرت بوطأة فعلتها الدنيئة، ورهبت من رد الفعل إن ما فشلت في مسعاها واكملت قصها المطنب:
-حكالي على اللي حصل بينه وبين فارس وجوازته من اخته والمخزن اللي اتحبس فيه شهر بحاله وهو ورجالته بيضربوه، وفهمت ليه فارس جوز اخته لمازن اللي كلنا كنا مفكرينه هيرجع لنرمين وفي النهايه قالي على مروان الفهد وكل الخطط اللي كان عاملها بالاتفاق مع شادي.
ظلت تقص وتحكي وكأنها تسترجع ذلك الوقت بحذافيره
-طيب وانا اقدر اعملك ايه يا شادي؟ عايز مساعدتي في ايه؟
رد عليها يخبرها بتفاصيل اتفاقة:
-انا دلوقتي في ايد الناس اللي مروان الفهد كان شغال معاهم وهم عايزين يعرفوا اخبار فارس الفهد باي طريقه وانتي اللي هتقدري تساعديني.
شردت بنظراتها للأمام تحدق بالحائط بحيرة وسألته:
-انا أقدر اعمل ده ازاي بس؟
رد وهو يصر على اسنانه:
-انا عارف باللي بينك وبين زين الحارس بتاع فارس.
ابتلعت ريقها وتوترت ولكنه لم يمهلها الفرصة لتتحدث أو تدافع او تشرح وقال:
-هم مراقبين كل الناس اللي حواليه وعارفين عنه حاجات كتير اوي بس عايزين حد من جوه اكتر وللاسف رجالته مخلصين له جدا ولما عرفوا انك انتي وزين متقربين لبعض قالولي انك افضل حد ينفذ اللي عايزينه.
ارتعشت وهي تسأله:
-بس زين غلبان وملوش…
قاطعها هادرا:
-زين ده اكتر واحد انا اتضربت منه، اكتر واحد اذاني وبالرغم من ان فارس كان بيضربني بغل إلا انه ضرب زين كان بيفضل معلم في جسمي بالأيام.





