الفصل السادس و العشرون من رواية روضتنى بقلم أسماء المصري

الفصل السادس و العشرون روضتنى

 

هرعت مقتربة منه تضع راحتها على فمه تمنعه من استكمال حديثه وهي تقول:

-بعد الشر عليك يا حبيبي، ربنا يحفظك ليا ولولادك

 

ترقرقت عينه بالعبرات وهو يكمل:

-انا تعبان اوي يا ياسمين، انتي مش متخيله ايه اللي بيحصل معايا في التوقيت ده؟ وكنت منتظر منك تقفي جنبي بدل ما تشغلي بالي عليكي بالشكل ده.

 

احتضنته وهي تتوسله باكية:

-آخر مره والله العظيم اعمل اي حاجه من وراك او من غير موافقتك و…

 

قاطعها وهو يبعدها عن حضنه رافضا حديثها:

-لا يا ياسمين، انا سمعت الوعد ده اكتر من مره وانتي مش هتتغيري الا لما تتقرصي قرصه جامده تعلم عليكي.

 

لم تفهم معنى حديثه فسألته بتوتر:

-تقصد ايه؟

 

لم يجيبها فزازدها صمته رهبة وهي تقترب منه تساله:

-بقولك تقصد ايه؟

 

تنهد بانفاس ساخنه ونظر لها بتركيز هامسا بتوعد:

-يعني زي ما قولتلك العقاب المره دي هيكون رادع يا ياسمين، مش مجرد زعله وتخلص ولا اهجرك كام يوم زي ما بتقولي، بالعكس انا مشتقالك من دلوقتي وأول ما الدكتوره تسمح بده هيحصل.

 

حديثه المبهم جعلها تنظر له بتيه فابتسم وتحرك صوب الفراش ولكنها صرخت به:

-انا من حقي افهم انت ناوي على ايه؟

 

سحب الغطاء على جسده وتكلم بتثاؤب:

-لما الأكل يجهز صحيني عشان جعان اكل ونوم.

 

ضربت الأرض بقدميها بتذمر وما كان منه إلا أن أخفى وجهه الضاحك بالغطاء ذاهبا بالنوم المصطنع فاستمع لصوت تذمرها:

-ماشي يا فارس براحتك.

 

❈-❈-❈

 

تقابلا بعد أن هاتفها فجلست أمامه تنظر له بجمود وهو ينظر للأرض متوترا يفرك راحتيه معا فسأتله بحيرة:

-خير؟

 

رفع بصره نحوها فشرد بملامحها التي يعشقها ولكنه بمهمة واضحة الآن لن يحيد عنها فتكلم متصنعا الهدوء عكس ما يثور بداخله:

-خير او شر ده حسب تقديرك انتي للموقف.

 

رفعت حاجبها بضيق وتكلمت بصوت متعجل:

-طيب اتكلم عشان مستعجله.

 

مدت راحتها لتلتقط هاتفها من على المنطدة ولكنه كان الأسبق بحصار راحتها بين كفه الغليظ ممسكا اياه بقوة، ورغم محاولتها التنصل منه ولكن عندما وجدت قبضته الحديدية عليها تركته يمسكها بل ويخلل اصابعه بخاصتها وتكلم متسائلا:

-لسه بتحبيني؟

 

ضحكت ساخرة وسألته:

-أخدت إذن الباشا قبل ما تيجي يا زين؟

 

نفى برأسه وعاد يسألها:

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *