الفصل العاشر من رواية روضتني للكاتبة أسماء المصري
الفصل العاشر من رواية روضتني

نفى سريعا وتحدث بحدة متأثرا بحديثها الذي آلمه:
-مش صحيح، أنا الغلط الوحيد اللي عملته معاكي هو اني سيبتك على راحتك، سيبتك تبعدي ومحاولتش اقربك مني … شوفت ردود افعالك اللي كنت عارف ومتأكد انها بسبب ابوكي وأمك ومحاولتش اغير فكرتك عني ولا اصحح لك اي حاجه ..كل غلطي انك كرهتني وأنا محاولتش اغير ده يا ميار لكن انا عمري ما كرهتك يمكن فرقت في المعامله بس ده كان بسبب موقفك مني اللي مكانش له سبب من واحنا صغيرين.
بكت فاقترب منها وسحبها رغما عنها داخل حضنه دافنا رأسها بصدره وهتف مؤكدا:
-الغلطه دي مش هتتكرر تاني ومن انهارده مش هسيبك لحظه واحده لوحدك، أنا من اللحظة دي ابوكي واخوكي وظهرك وسندك في الدنيا دي، فاهمه؟
دفعته بعيدا عنها وهدرت به:
-بعد ايه؟ بعد ما بابي اتسجن ومامي تقريبا اتجننت وجوزي مات! انت مش متخيل حالة مامي عامله ايه من وقت اللي حصل.
اشاح بوجهه عنها وحاول تمالك اعصابه معها وقال بهدوء مصطنع:
-فريده هانم مش مجنونه يا ميار، فريده هانم انانيه بس.. وهو ده اللي مخليكي مفكره إن تصرفاتها مش طبيعيه.
سحبها من ذراعها بقوة واوقفها أمامه وتحدث بجدية:
-اسمعي وافهمي متبقيش غبيه.
رفع حاجبه مقوسا جبينه وقال بصرامة:
-انا اخوكي مش عدوك، ولو بكرهك مكنتش كتبت لك أسهم في الشركه زي ساهر وجچنى ولا…
قاطعته باكية:
-جبت لهم عربيات وشبعتهم مصروف وحنان ودلع وأنا لا.
ابتسم في وجهها بسمة عذبة وقال هامسا:
-يا غيوره، انا دلعتهم عشان هم صغيرين بس لو عايزه تدلعي انتي كمان هيكون على قلبي احلى من العسل.
ظلت على بكاءها فاحتضنها وهمس بحنان:
-حقك عليا يا ميار، اللي حصل لسامي ارادة ربنا ويا ريت كنت اقدر اكون مكانه وهو اللي يرجعلك.
هتفت بشهقاتها المتقطعة:
-بعد الشر عليك.
ابتسم بداخله وقبل أعلى رأسها وهمس لها متسائلاً بحب:
-خايفه عليا؟
استنشقت ماء أنفها وردت بحزن:
-طبعا، علشان زي ما قولت مبقاش ليا غيرك، بابي في السجن وجوزي خلاص سابني وساهر لسه صغير، يبقى فاضلي مين غيرك؟
مسح على ظهرها وهو يجاهد لاخفاء عبراته ومزح قائلا:
-بت مصلحجيه اوي، ملكيش حل.





