الفصل الخامس عشر من رواية ما بعد الجحيم بقلم زكية محمد
الفصل الخامس عشرما بعد الجحيم

الفصل الخامس عشر
شعر عابدين بانه على حافة الموت من كثرة الضرب الذى تلقاه من مراد وعندما رأى الإصرار في عينيه هتف بضعف :-
البنت تبقى بنت هاشم الدميرى.
ترك ملابسه ونظر له بصدمة فور سماع إجابته وكأنه أصيب بصاعقة. أيعقل أن تكون شقيقة صديق عمره؟ ! ولكن مهلا مهلا فهى قد توفت بعد ولادتها بأيام قليلة.
هتف بضياع :- إنت بتقول إيه إنت كداب دى ماتت من هى وصغيرة إخلص انطق بنت مين وبلاش لعب بالأعصاب.
نظر له مطولا ثم هتف :-
أنا ما بكدبش يومها جاتلنا أوامر إننا نقتله وندبر الحادثة دى ونحط جثث محروقة مكانهم.
فقتلناه هو وهى خدتها لمراتى الله يرحمها تربيها بعد ما عرفت إنها ما بتخلفش.
هتف بلهفة :- يعنى عمى هاشم عايش؟
هتف عابدين بتأكيد :- لا أنا اللى قاتله بنفسى. واكتر من كدة مش هتكلم شوف بقى مين عدوك الحقيقى وإنتقم منه بجد وعلى فكرة هو حواليكم ومعاكم.
وصل مراد إلى أقصى درجات الغضب فقام بلكمه بقوة اوقعته أرضا ثم أخذ يصرخ عاليا يقول وهو يبرحه ضربا :-
اه يا ابن ال*** يا شوية **** انتوا مش بنى آدمين انتوا حيوانات حقيرة إنطق وإتكلم مين هو.
قال ذلك ثم أخذ يخنقه بقوة من رقبته حتى ابيضت عينيه وشعر إنه يلقط أنفاسه الأخيرة إلا أن أتى الضباط والعسكر على صياح مراد وقاموا بالفصل بينهم. …
أما مراد فكانوا ممسكين به بقوة واخرجوه وهو لا يزال يصرخ بأفظع الشتائم. ….
تحدث الضابط بصرامة :- حضرة الظابط مراد كفاية كدة إحنا خلناك تقابله مع إنه ما ينفعش إتفضل دلوقتى قبل ما حد يعرف ونتجازى كلنا متنساش إنك كنت هتقتله من شوية.
نزع نفسه بقوة منهم ثم توجه للخارج بخطوات ثقيلة ضائعة من هول الصدمة
صعد إلى سيارته وأخذ يقود بسرعة وتحجرت الدموع في عينيه فإنه ظن إنه أخذ بثأر والده ولكنه مخطئ فعدوه الحقيقى بالخارج يطير حرا دون قيود .
وفكر بها وبما فعله فضرب المقود بيده بعنف صارخا :- غبى غبى غبى. …
تابع طريقه ما بين السباب الذي يطلقه لنفسه وما بين تلك العاصفة التى تدور بداخله التى لو خرجت لإقتلعت كل ما تقابله. …….
♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡
وقفت بصدمة محدقة فيها قائلة بعدم تصديق وغضب :- إنتي عبيطة؟ ! إنتي ازاى ساكتة كل دة من غير ما تتكلمى ها؟ لحد امتى جاوبينى. ؟
هتفت ورد بدموع :- أنا مكنتش بتكلم مع حد علشان خايفة منه؟




