الفصل العاشر من رواية روضتني للكاتبة أسماء المصري
الفصل العاشر من رواية روضتني

أومأ مازن معقبا:
-فعلا، كل اللي هنقوله دلوقتي مجرد هدر وقت ومجهود ع الفاضي، خلينا نرتاح والصباح رباح.. متنسوش ان بكره لسه في عزا واجراءات دفن وليله كبيره اوي مش بس لسامي الله يرحمه، ده عدد الوفيات عدى ال100 عامل لحد دلوقتي.
وضعت ياسمين راحتها على قبلها متألمة وهي تقول باكية:
-لا حول ولا قوة إﻻ بالله العلي العظيم، وانا لله وانا اليه راجعون وربنا يصبر اهاليهم يارب.
نظر مازن وتسائل بحيرة:
-هي چنى فين؟
أجابته محاولة أن تبتسم قليلا:
-نامت هي وشيرين، اﻻتنين الحمل مخليهم يناموا غصب عنهم ربنا يقومهم بالسلامه.
اندهش مراد ونظر لنجله البكري وسأله متعجبا:
-هي چنى حامل؟
ردت دينا بضيق:
-آه يا مراد، عرفت انهاردة بالصدفه وهم مخبيين.
نفى حديثها على الفور مؤكدا:
-أنا لسه عارف امبارح يا جماعه وكنت ناوي افرحكم انهارده في الحفله بس ملحقتش.
ربت مراد على كتفه قائلا بحب:
-مبروك يا حبيبي، الحمد لله على فضله وأخيراً ولادي ربنا كرمهم، أهو خبر حلو يخرجنا شويه من الزعل ده.
التفت مراد يهمس لزوجته:
-فين ساهر؟
اجابته بهدوء:
-لسه داخل يوصل حنان لأوضتها ومرجعش.
أومأ برأسه وتحرك للداخل فوجده جالسا يعبث بهاتفه فوقف فور أن أستمع لنحنحة عمه وسأله باهتمام:
-عملتوا ايه؟
أجابه زافرا زفرة قوية:
-العمل عمل ربنا يا بني، أنا كنت عايزك في حاجه مهمه يا ساهر.
حدجه بنظرات جادة واﻵخر يستمع له:
-بص يا بني، انت دلوقتي بقيت شاب ملو هدومك وكلها كام سنه وتبقى مهندس قد الدنيا، عشان كده عايزك من انهارده تسترجل كده شوية وتقف جنب أخوك لأن مفيش غيرك ينفع يقف جنبه في محنته دي.
رد عليه مؤكدا:
-طبعا يا عمي مش محتاج وصايه، واللي اتحرق ده مال العيله كلها.
نفى برأسه وعقب:
-أنا مش بكلمك على الحريق وفلوس العيله، أنا بكلمك عن دعمك لأخوك اللي عمره ما بخل عليك أنت واخواتك بحاجه وطول عمره بيحبكم بالرغم من المشاكل اللي بينه وبين فريده ومدحت.
فهم مقصده فسأله بحيرة:
_هو حصل حاجه بين فارس وماما؟
أومأ له وهو متجهم الوجه يشعر بغصة بداخله متذكرا آخر كلمات ألقتها على مسامع ابنها وقت ألمه غير مراعية لأي اعتبارات؛ فشعر وقتها بالغل ينفث بداخله كتلك النيران التي أحرقت مصنعه، فصاح هادرا بها:




