الفصل العاشر من رواية روضتني للكاتبة أسماء المصري
الفصل العاشر من رواية روضتني

– ايه يا فريده الكلام ده؟ انتي ايه يا شيخه ام ولا عدوه؟!
رمقها بنظرات متعجبة وهي تتنفس بغل هاتفة بغضب:
-ومين هيشهد له غيرك؟ ما انت ومراتك السبب في قساوة قلبه عليا انا واخواته و….
وقف فارس منتفضا بحدة وصاح بشراسة:
-لو مش خايفه من غضبي كملي كلام يا فريده هانم، ولو عندك شك واحد في الميه إن كلامي تهديد فاضي فبرده كملي كلام.
صر على أسنانه وهو يقترب منها بخطوات بطيئة وهي تبتعد للوراء مرتعدة من نظراته الحارقه وقال بفحيح غاضب:
-سكت كتير اوي ومفيش فايده برده، بس من اللحظه دي تعرفي حدودك وتتعاملي على أساسها.
حاولت التحدث فاقترب مازن بدوره وتكلم بحدة:
-منصحكيش تردي عليه يا فريده هانم.
شعرت أنها لا تستطع مجاراة ما يحدث فضربت الارض بقدمها وتحركت وهي تتحدث بتذمر وتمتمة:
-انسان لا تطاق، واللي يتكلم معاك يستاهل اللي يجراله.
التفتت تنظر له بحنق وهتفت متسائلة:
-نصيبي ونصيب مدحت والولاد ميقلش مليم واحد، انت فاهم ولا لأ؟ مليش دعوه لا بحريق ولا مصنع وإلا هتلاقيني هيجت عليك الصحافه ووريني بقى يا فارس الفهد هتعمل ايه ساعتها.
حاول الرد ولكن كان مراد الاسبق فصرخ بها بصوت أجش:
– اعلى ما في خيلك اركبيه، ده بدل ما تقفي جنب بنتك في محنتها رايحه تتكلمي في فلوس؟ انتي اللي سماكي أم ظلم الامومه معاكي.
اشاحت يدها بشكل مبتذل وتحركت لاعلى فنظر مراد لفارس الواقف شاردا أمامه يبدو عليه التعب فحدثه بحنين:
-فارس، يلا يا بني عشان ترتاح.
عاد من جموده ملتفتا لأخته التي لا زالت تبكي فانحمى ورفعها عن الارض ورفع وجهها بسبابته وتكلم معها بنبرة مخالفة لطريقته المعهودة معها:
-ميار، اسمعيني كويس عشان تفهمي اللي حصل.
نظرت له بكره شديد ولم تتوقف عن البكاء فقال:
-انا عمري ما كرهتك ولا كرهت اخواتي، واي حد فهمك غير كده كان بيحاول يوقع بينا.
صرخت به ممتعضة:
-قصدك بابي ومامي مش كده؟
أومأ مؤكدا حديثها وفسر:
-ايوه بدليل اللي حصل قدامك دلوقتي، وبدليل السنين اللي فاتت واللي عمري ما أخرتلكم طلب….
قاطعته صارخة:
-الكلام ده تقوله لچنى وساهر، انما انا طول عمرك بعيد عني وبتكرهني.




