الفصل العاشر من رواية روضتني للكاتبة أسماء المصري
الفصل العاشر من رواية روضتني

-ارتاح وأنا هعملك كل حاجه، هجهزلك الجاكوزي عشان يريحلك جسمك شوية.
أومأ مغلقا عينه وتنهد بتعب ففعلت ما قالته وعادت تساعده بالنهوض وأجلسته بحوض اﻻستحمام وجلست على حافته من خلف زوجها بحيث انتصف ظهره بيد قدميها وهي ترتفع فوق حافة المغطس، بدأت بتدليك جسده بالماء الدافئ والصابون ودلكت كتفيه برقة وظلت تمسح جسده بأناملها الناعمة وهو مسندا رأسه للخلف على فخذيها فهمهمت بتردد:
-عرفت مين اللي عمل كده؟
نفى بشبه حركة من رأسه دون تعقيب فعادت تتكلم:
-طيب والتهديدات اللي قولتلي عليها، مش ممكن يكونون هم؟
رد بايجاز:
-ده يقين مش تخمين.
نزلت بلوفة اﻻستحمام على طول ذراعه وسألته:
-طيب مش ناوي تقولي ايه الموضوع؟
رد عليها بعد تنهيدة مطولة:
-أنتي شايفة الوقت أو حالتي تسمح؟
تراجعت عن حديثها وأسألتها حتى لا يتشاجرا وهو بتلك الحالة فصمتت ولكنه شعر بها بالطبع؛ فسحبها من يدها لتلف ببراه وتصبح داخل المياة بكامل ملابسها جالسة على فخذه فوضع راحته المبلله بالماء على وجنتها وابعد خصلاتها الطويلة خلف اذنها وقبلها من وجنتها قبلة رقيقة وقال بجدية مغايرة لشكلهما:
-طلبت منك تخلي اهلك يروحوا عشان فعلا معنديش طاقه للكلام، اول ما اخلص اليوم بتاع بكره اللي ملوش آخر هنقعد ونتكلم عن كل حاجه.
أومأت له بصمت فقبلها قبلة عميقة على شفتيها فبادلته فورا ولكنه توقف ولم يكمل ما بدأه فشعرت بألمه وحزنه فتألمت لما يشعر به وقالت بحب:
-خد بالك على نفسك عشان خاطري، متخليش اي حاجه تأثر عليك لان انا وولادك محتاجينك.
رمقته بنظرات قلقة والعبرات تحجب عينها عن الرؤية وقالت باكية:
-لو جرالك حاجه الفلوس مش هتنفعنا، عشان خاطري متزعلش نفسك وكل اللي راح يتعوض اﻻ انت يا فارس متتعوضش.
كوب وجهها براحتيه وتكلم بنبرة حزينة:
-كل شقا وتعب بابا راح يا ياسمين في غمضة عين، ده غير التبعات بتاعة اللي حصل، ممكن عيلة الفهد تشهر افلاسها بعد اللي حصل.
ردت عليه موضحة:
-عادي، انتو مش أول ولا آخر عيله يحصل معاها كده وبعدين العائلات اللي الناس بتتكلم عليها وحش هما اللي بيتحايلوا على القانون ويعلنوا افلاسهم عشان ميسدوش القروض اللي واخدينها، لكن الحمد لله انت مش واخد قروض ولا عليك مليم لحد.





