الفصل العاشر من رواية روضتني للكاتبة أسماء المصري

الفصل العاشر من رواية روضتني

 

-ما تيجوا يا ولاد تباتوا معانا بدل ما افضل قلقانه عليكم، الحكاية فيها إن وأنا خايفه.

 

أبتسم مازن وربت على ظهرها ناظرا لسيارته وتلك النائمة بداخلها قائلا:

 

-حبيبتي يا ماما متخافيش، ربنا هو الحافظ ما انتي شايقة چنى نايمه خالص على نفسها ازاي.

 

عقبت هاتفة:

 

-الحمل جايلها بالنوم يا حبيبتي، ربنا يحفظها هي وشيرين يارب.

 

نظرت لساجد ففهم نظرتها وكأنها تسأله وماذا عنك ولكنه رد:

 

-مش هينفع عشان محتاج أرتاح في بيتي يا ماما معلش.

 

ضحكت ساخرة وقالت بتذمر:

 

-خلاص كلكم مبقتوش ترتاحوا إﻻ في بيوتكم، ما انتو عيشتوا هنا سنين طويله.

 

رد مازن وهو يقبلها من أعلى رأسها:

 

-الكلام ده مينطبقش عليا، أنا طول عمري عايش بره.

 

دفعته بحزن وهي تنظر لهما وقالت:

 

-البيت فضي عليا يا ولاد.

 

سحب مازن أخته الصغرى واوقفها أمامها وقال:

 

-بيري اهي يا ماما معاكي وكفايه دوشتها تملى عليكي البيت.

 

دفعته بغلظة وهي تنظر له بحدة فابتسم لها غامزا بطرف عينه وانحنى يهمس لها بمشاكسة:

 

-موضوعك وصلني، افوق من اللي حصل ولينا قاعدة مع بعض.

 

نظرت له بتوتر فغمز لها بطرف عينه فاطمئنت قليلا لبشاشة وجهه وربما قبوله الأمر، غادروا كلٍ بسارته حتى وصل مازن إلى أعتاب باب منزله فنزل والتف لبابها وحملها برقة، فأحكمت ذراعيها حول عنقه ودفنت رأسها بتجويفها؛ فأغلق باب سيارته بقدمه ودلف للداخل.

 

صعد الدرج ووضعها على الفراش فأخرجت أصوات خمولها وكسلها وهي تتمطع بجـ سدها بنعومة وهمهمت بنعاس:

 

-مازن.

 

اقترب منها بعد أن تحرر من سترته وربطة عنقه

 

-نعم يا حبيبتي.

 

ارتفعت بجـ سدها واحتضنته وهمست بخفوت:

 

-قلب واجعني أوي على ميار.

 

مسح هلى ظهرها بيده وابعدها لينظر لوجهها وابتسم بهدوء:

 

-قضاء ربنا يا حبيبتي، المهم متزعليش نفسك عشان النونو بيحس بيكي.

 

استطاع جعلها تبتسم بالرغم من حزنها؛ فسألته بحب:

 

-يعني فرحان اني حامل بجد؟

 

أومأ وهو يقبل راحتها مؤكداً على حديثها؛ فنظرت له بوله وعشق فبادلها هو نظرات الحب والاشتياق، وطالت النظرات بينهما حتى اقتربت هي تقبله قبلة عاصفة أخرجته من حالة الحزن وجعلتله يحلق معها بسماء حبها الغض، ولكنه أبتعد فور أن وجد نفسه سينساق لما تريد فعله وقال وهو يتوجه للمرحاض:

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *