الفصل العاشر من رواية روضتني للكاتبة أسماء المصري

الفصل العاشر من رواية روضتني

 

ابتسم لها وسألها بمشاكسة:

 

-هتقبلي تعيشي معايا وانا فقير ومفلس؟

 

ردت على الفور:

 

-ولو مُعدم ومش لاقي قوت يومك، بس المهم نفضل مع بعض.

 

اسندت رأسها على صدره فشعرت بضربات قلبه العالية فسألته بتردد:

 

-ايه اللي حصل عند ميار واتقبلت الخبر ازاي؟

 

رد موضحا:

 

-طبيعي تعبت وعيطت وبعدها اتقبلت الموضوع.

 

عادت تسأله:

 

-وفريده هانم؟

 

زفر بغل وقال:

 

-دي في حته تانيه بعيد عن العالم، لا حاسه بنفسها ولا ولادها ومفيش في حياتها غير مدحت… مدحت وبس.

 

تضايقت وانزعجت وسألته:

 

-عملت حاجه هناك تضايقك؟

 

ضحك باستهزاء ورد:

 

-وهي من امتي مبتدروش على اللي يضايقني عشان تعمله، تخييلي واحنا بالحاله دي بتقولي اسهمي و اسهم مدحت مينقصوش مليم… بالزمه ده وقته طيب واسي بنتك اللي لسه مترمله؟

 

تذمرت بضيق:

 

-تصرفاتها غريبه جدا بصراحه ومش مفهومه.

 

عقب عليها وهو يبعدها ويساعدها بالنهوض من فوقه والخروج من حوض اﻻستحمام:

 

-بتكرهني بشكل مبالغ فيه وده مخليني مستغربها، كل اللي يكلمني يقولي مفيش ام بتكره ابنها بس كل تصرفاتها بتقول كده.

 

ردت عليه معقبة بدورها:

 

-هي مش بتكرهك انت يا فارس، هي كارهه حقيقة انك ابنها بس من ماهر الفهد وعلى حسب ما حكيت لي انك كنت السبب ان باباك الله يرحمه رفض يطلقها بعد ما جدك مات.

 

تنهد بحيرة وسألها:

 

-وهل ممكن ام تكره ابنها لمجرد انها خلفته من راجل تاني؟

 

أومأت له وهي تجلب له ملابسه من غرفة الملابس وتساعده على ارتداءها:

 

-ممكن تكرهه بس يكون عملها حاجه وحشه اوي، انما انت مامتك بتكره فيك باباك الله يرحمه يا فارس.

 

حاولت تغيير مجرى الحديث فسألته بتوتر:

 

-المهم دلوقتي لازم تجهز خطة العمل عشان تنفذ ما يمكن انقاذه والفهد متتاخدتش في الرجلين.

 

ضغط باصبيعيه تجويف عينه وأوما لها بصمت فأحضرت دواءه وناولته قرصا مع بعض الماء وأكدت عليه:

 

-متمشيش من غيره يا فارس قولنا ميت مره دوا الضغط مش عند اللزوم، دوا الضغط لازم يتاخد بانتظام.

 

ابتسم وهو يداعب شعرها:

 

-امرك يا سلطانه.

 

❈-❈-❈

 

تحركوا جميعاً بسيراتهم ولقرب بيوتهم من بعضها البعض توقفوا بجوار أسوار بيت والدهم ونزل مراد ودينا ينظرون لأبنائهم وقالت اﻷخيرة برجاء:

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *