الفصل العاشر من رواية روضتني للكاتبة أسماء المصري
الفصل العاشر من رواية روضتني

-ريحتي كلها دخان وشياط، استنيني آخد شاور بسرعه واجيلك.
غمز لها وهو يتحرك فعقبت هي عليه:
-وانا هنزل اجهز لنا أي عشا أحسن جعانه اوي.
اتسعت بسمته وهو يعقب على حديثها بمزاح:
-ايوووه، شكلي هعاني من كل حاجه كنت بألس عليها مع فارس وياسمين، ربنا يستر
❈-❈-❈
وصلا للمنزل وصعدا لجناحهما فلم يتحدث معها ودخل ليغتسل من رائحة الدخان التي علقت به، وعندما خرج وجدها ترتدي ملابس نوم مثيرة وتجلس على الفراش بانتظاره فرفع حاجبه متعجبا مما ترتديه وتسائل بمزاح:
-بكره العيد ولا ايه؟
تضايقت من مزحته فقالت بحدة:
-لا كده عاجب ولا كده عاجب!
اقترب وجلس بجوارها وامسك خصلاتها المجعدة والطويلة ورد عليها بنبرة حنونة:
-انتي عجباني في كل اﻻحوال يا حبيتي، وانتي رفضاني و وانتي عيزاني مع اني اشك يعني.
قوست فمها بضيق فابتسم لها وقال بهدوء حاول أن يضيفة لنبرته الحادة:
-من بين كل اﻻيام شوفتي إن انهارده يوم مناسب للبس ده وللتلميح ده! أنا بجد مش فاهمك!
ابتلعت غصتها بداخلها فماذا عليها أن تفعل أو تقول له، هل تقول أنها تحاول جاهدة حتى تنقذ حياتها المهددة بالفشل؟ أم تقول أنها شعرت بالغيرة تجتاحها عندما رأت ابنة عمها وهي بين أحضان زوجها العاشق يتبادلان القبلات بحميمية أذابتها وجعلتها تريد أن تعيش وتشعر بما شعرت به لمجرد مراقبتها لهما.
اطرقت رأسها لأسفل بحرج فاقترب منها وهمس لها بهدوء ورزانة:
-آسف لو كلامي جرحك، بس أنا فعلا دونا عن كل اﻷيام اللي فاتت وكنت هموت عليكي فيها، فأنا انهارده بالذات مش مستعد.
رفعت وجهها تنظر له بضيق وردت:
-براحتك يا ساجد، بس متجيش بعد كده وتقولي إن المشكله فيا.. اديني أهو بحاول وأنت اللي مش مستعد.
رفع حاجبه ينظر لها بحيرة ولكنه ضحك ساخراً وقال وهو يقترب منها بخطوات بطيئة:
-لا وانتي الصادقة، انتي اللي عامله ذكيه ومختاره انهارده مخصوص عشان عارفه ومتاكده أنه مش هيحصل، وتبقي عملتيها بجميله وكأنك تمام وأنا اللي عندي مشكلة.
رمقته بنظرة حادة فقال بحدة:
-متبصليش كده، أنا عارف أنا بقول ايه يا شيرين إحنا مش متجوزين انهارده.
ادارت وجهها عنه وزفرت أنفاسها باختناق واستمعت له يتذمر قائلا:




