الفصل العاشر من رواية روضتني للكاتبة أسماء المصري

الفصل العاشر من رواية روضتني

 

ابتسم لها وقبلها من وجنتها وسألها بحيرة:

 

-ايه رأيك تيجي تباتي عندي عشان متبقيش لوحدك والصبح نتحرك كلنا سوا؟

 

رفضت موضحة:

 

-لأ، انا هبات في بيتي، ولازم اكلم اهل سامي عشان اقول لهم، ولو سمحت أنا عارفه انك هتعمل اللازم للدفن بس بلاش تهمش اهله وخليهم يشاركوك ولو شكلا بس.

 

أومأ لها بصمت وقبلها مجددا وتحرك للخارج برفقة باقي العائلة فتحدث مراد منتهدا بضيق:

 

-الحمد لله عدت على خير وميار كانت عاقله مش زي فريده.

 

هنا قد انتهت قوة تحملة وتصنعة للصمود فأختل توازنه وكاد أن يسقط على الدرج فلحق به مازن القريب منه واسنده متسائلا بقلق:

 

-فارس! مالك؟

 

نظر لمقلتيه الحمراوتين فعلم انه بمرحلة خطرة فصاح بوالده:

 

-بابا، تعالى شوف فارس.

 

اسنداه حتى وصل لسيارته وارتمي على مقعدها الخلفى فحل ربطة عنقه واسند رأسه للخلف فهدر به مراد:

 

-أنت هتفضل منشف دماغك لحد امتى؟ تعالى نروح المستشفى اشوفك فيك ايه؟ اكيد ضغطك عالي

 

رفض رفضا قاطعا وقال بصرامة:

 

-ﻷ ودوني بيتي، عايز اروح لمراتي وولادي.

 

❈-❈-❈

 

جلست تنظر له بقلق وهي تطعمه بيدها رغما عنه فتكلم وبواقي الطعام بفمه وهي تصر بحشر المزيد له:

 

-كفايه يا ياسمين هتخنق واشرق.

 

مسحت على ظهره مبتسمة:

 

-حبيبي، انت تعبان ولازم تاكل.

 

التفت لمازن الذي سخر محدثا چنى:

 

-شايفه مهتمه بيه ازاي؟ مش انتي مبتعرفيش تعملي بيض بالبسطرمه حتى.

 

حاولت أن تجاريه وتمزح هي اﻷخرى لعل مزاحهما يخفف تلك اﻷجواء المشحونة والمحملة بالحزن، ولكن فارس لم يعطها الفرصه فوقف فورا ونظر لهما وتكلم باجهاد:

 

-أنا طالع آخد شاور وارتاح عشان مش متحمل ريحة الدخان دي، البيت بيتكم.

 

تحرك صوب الدرج فتحدث ساجد فورا بعفوية:

 

-طيب يلا بينا قبل ما نتطرد كلنا.

 

ودعتهم ياسمين وصعدت تلحق بزوجها فوجدته لازال يتحرك بتعب صوب الجناح فتبعته واسندته متسائلة:

 

-أنت كل ده بتطلع؟ للدرجة دي تعبان؟

 

نفى ووضح لها:

 

-عديت على الولاد بس مردتش ادخل بريحة الدخان دي.

 

ربتت على كتفه وسحبته لتجلسه على الفراش وساعدته بالتجرد من ملابسه وهي تبتسم له وقالت بحب:

 

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *