الفصل السادس من رواية روضتنى بقلم اسماء المصرى

الفصل السادس رواضتنى

غمز بنهاية حديثه فقوست فمها، فما كان منه إﻻ أن قال:
-انتي أجمل وأحسن حبيبه وزوجه في العالم، بس لو تخفي جرعة النكد شويه كمان هيبقى مفيش منك اتنين.

لم يعطها فرصة للتحدث أكثر فغاص معها ببحور عشقهما المتقد دائما، همست هي من بين اثا رتها بتخوف:
-خايفه يحصل حمل.

اطبق على شفتيها متمتما بلهفة:
-هاخد بالي، متقلقيش.

لحظات من الشغـ ف والحرارة وارتمي بجوارها يلـ هث بتعب فاستندت هي على صد ره تحيط خصـ ره بذراعها وقالت بصوت حاني:
-انا بحبك اوي.

ردد هو اﻵخر:
-وانا بحبك وبموت فيكي.

قبل أعلى رأسها ومسد شعرها بيده وهو يقول بحسم:
-عشان نبقى متفقين يا ياسمين لاني خلاص مبقاش عندي طاقه للعب العيال بتاعك ده.

استمعت له بتركيز وهي تعلم أن القادم سيكون قائمة من الممنوعات والمسموحات والقرارت الحاسمة والتي لن تستطيع أن تناقشه بها في تلك اللحظة بالتحديد أو تناقشه بها عموما بعد ما أخبرها به من مخاطر لا تزال تحيط به وبكل من حوله.

تكلم بحسم واطناب وعلى دفعة واحده غير منتظراً منها همهمة أو تعقيب:
-آخر مره هسامحك على طريقتك معايا قدام الناس اللي شغاله عندي، وآخر مره تدخلي بيني وبينهم بأي شكل؛ لاني قولتلك الكلام ده اكتر من مره ومفيش فايده، بس الدلع له حدود ولو لسه معندكيش ثقة في حكمي على اﻻمور فاﻷولى بيكي تتناقشي معايا وأحنا لوحدنا، لكن طريقتك دي مش هعديها تاني لاني مسكت نفسي انهارده بالعافيه من أني أمد ايدي عليكي قدامهم، ومردتش اهينك زي ما هنتيني قدامهم.

تفوهت بنصف كلمه كمحاولة لتصليح اﻻمور ولكنه أكمل اطنابه:
-مفيش خروج من البيت اﻻ بطقم الحراسه وبعلمي وده مش محتاج اتكلم فيه، وعارف من قبل ما تتكلمي أنك بقيتي واخده بالك من النقطه دي، بس اللي متعرفيهوش إن الحراسه هتكون من هنا ورايح 24/7 والحرس هيغيروا شيفتاتهم عليكم.

لم تعقب وظلت صامته تستمع لأوامره الصارمة:
-انتي وكل اللي في البيت هنا هينزلوا برنامج تتبع على موبايلاتهم ومعاها كمان هتلبسي انتي والولاد اي اكسسوار فيه تتبع لاي ظرف طارئ يحصل.

ضغطت على اسنانها ولم ترد أن تقاطعه واكمل استطرداه:
-كل عيلة الفهد من بكره هيتحط عليها حراسه مشدده ومنستش عيلتك، هعين طقم حراسه على قد ما اقدر ليهم.

نهجت بانفاسها وهي تستمع له يضيف:
-وموضوع عاليا ميتفتحش تاني نهائئ، اعرفي واتأكدي إن لا في ولا هيكون في غيرك في حياتي، ومن رابع المستحيلات أحب أو اتجوز أو ارافق عليكي، ولو في امكانيه ولو واحد في المليون، فترليون في الميه مستحيل يحصل مع عاليا، فريحي نفسك وبطلي تنكدي علينا حياتنا بأفكارك وغيرتك اللي ملهاش أساس.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *