الفصل السادس من رواية روضتنى بقلم اسماء المصرى
الفصل السادس رواضتنى

زفرت بضيق وقالت بحسم:
-عادي ، رأيه فيا وفي أهلي يحتفظ بيه لنفسه، لا انا ولا انت مستنيين رأيه ومن اﻻول عارفين اننا هنمر بالوقت ده.
صمتت عندما بدأ النادل برص اﻻطباق أمامها وانتظرت مغادرته وعادت تسأله:
-المهم عندي رأيك انت، وأنا عارفه أنك بتحبني وأكيد كنت مجهز نفسك ليوم زي ده.
لم يرد أخبارها أنه قد نسي بل تناسى نفسه معها وفقد شعوره بالحذر ولم يحسب ليوما كهذا؛ فصمت ولم يعقب ولكنه اشار لها ببسمة مصطنعة:
-كلي قبل اﻻكل ما يبرد.
بدأت تناول الطعام بشهية وهي تنظر له وتحدثت بضيق:
-انت عارف أنه عزم كل العيله على الحفله اللي عاملها لولاده ومعزمناش؟
تنهد تنهيدة عميقة وقال:
-دعاء .. انا مش عايزك تكرهي فارس باشا بالشكل ده، انتي متعرفيش اللي حصل من شادي عشان يخليه يكرهه كده و….
قاطعته بحدة:
-كل مره اتكلم تقولي نفس الكلام وفي اﻵخر أنا معرفش غير اللي شوفته بعيني حصل لاخويا وخلاه ساب البلد كلها وهج، وانا عمري ما سألتك عن تفاصيل عشان عارفه انك مش هتقول اسراره.
ابتلعت ما بداخل فمها واكلمت:
-فأنت بقى عايزني ما اخدتش منه موقف على حاجات مبهمه معرفاش، ولا…
قاطعها هو اﻵخر بحدة مماثلة:
-عايزك تثقي في تقديري للاحداث اللي انا عارفها وعارف كويس إن شادي يستحق كل حاجه حصلت له واكتر.
صرت على اسنانها وقالت بغضب:
-طيب يا زين بلاش نتخانق، انت عارف ان السيره دي لما بتتفتح انا اعصابي بتبوظ وانت كمان فقفل احسن.
ارتشف المياة من الكوب الذي أمامه ومسح على وجهه مبتلعا ريقه بصمت فسألته:
– ياسمين رأيها إيه؟ مع جوزها طبعا!
نفى برأسه وعقب:
-بالعكس، اتخانقت معاه لما اتعصب عليا وواقفه معانا يا دعاء.
ابتسمت وقالت:
-والله بغض النظر عن زعلي منها، بس هي طول عمرها لها مواقف جدعه مع الكل.
رفعت وجهها عن طبقها بعد أن انتهت من تناوله كله، ومسحت فمها بالمحرمة الورقية واخبرته:
-انا هتكلم معاها انهارده تحاول تخليه ميمشكش من الشغل، وافق كان بها، موافقش .. خلاص تقدر تشتغل مع أي حد، وكفايه أسمك يا زين.. اظن يعني إن كل رجال اﻻعمال يعرفوك.
قضم داخل فمه ووضح لها:
-انا لو مشيت من الشغل مش هينفع أشتغل مع اي حد تاني يا دعاء، ال Career بتاعي هينتهي على كده؛ لأن أنا ماضي على عقد ميخلنيش أعرف اعمل أي حاجه بعد ما امشي من الشغل ده.





