الفصل السادس من رواية روضتنى بقلم اسماء المصرى

الفصل السادس رواضتنى

نظرت له بتحفز وقالت بإهانة موجهه لرب عمله:
-حيوان، فعلا كل مره كرهي له بيزيد .. وتقولي متكرههيوش!

تفوه بنصف كلمه لم تكتمل فقاطعه رنين هاتفه؛ فوجده أمجد فأجاب على الفور:
-ايوه.

رد على الطرف اﻵخر هاتفا بتأكيد:
-الباشا عايزك في خلال ساعه بالكتير.

نظر بساعته وقال بحيرة:
-بس هو قالي أنا باقي اليوم off، وأنا بعيد أوي عن الڤيلا.

رد اﻵخر مؤكدا:
-تعالى لأن شكله مش خير، بلاش تجر شكله وهو في الحاله دي، أنت اكتر واحد عارفه فينا.

ضغط باصبعيه تجويف عينه محاولا التركيز اكثر ورد:
-حاضر، جاي في الطريق.

اغلق معه ونظر لها متحدثا بتلعثم:
-دعاء .. معلش انا مضطر…

قاطعته واقفة من مكانها وقائلة:
-روح يا زين شوف الباشا، أنا كده كده مش عايزه أتأخر.
❈-❈-❈

ظل يهاتفها وهو يشعر بالنيران تحرقه ونظر بساعته فوجدها قاربت على الخامسة؛ فخرج من مكتبه ونظر لمساعدته هاتفا بحدة:
-انا ماشي وحاولي بكره تفضيلي مواعيدي شوية.

ركزت بصرها على حالته وأومات له ولكنها قالت بحيرة:
-زي ما تحب يا مازن بيه، بس الباشا مأجل كل مواعيده لبكره، واظن حضرتك هتكون متواجد في كل اﻻجتماعات!

زفر نافخا هواءا حاداً من رئتيه وقال متمتما:
-انا زهقت، وفارس رامي الشركه كلها فوق كتافي.

لم تعلم بما تجيبه؛ فظلت صامته واقفة أمامه فقال بضيق وهو يهم بالمغادرة:
-حاولي تظبطي الواعيد وتفضيلي الدنيا على قد ما جدول الباشا يسمح، انا تعبان ومحتاج ارتاح.

أومأت له؛ فتحرك من امامها ودلف المصعد والهاتف لا يزال بحوزته يحاول اﻻتصال بتلك التي شغلت عقله ولم يرد ان يسأل عنها اخيها فيوبخه كالعادة لتساهله معها.

وصل ڤيلته ودلف؛ فوجد اضواءه مغلقة إﻻ من بعض الشموع المعطرة التي تزين اﻻرضية؛ ففهم بقرارة نفسه أنها لابد من فعلت تلك التجهيزات كعادتهما، ولكن تلك المرة لن يمررها هكذا مرور الكرام وتأكل عقله بزي فا ضح، او قبـ لة، او ممارسة تنسيه أفعالها المرفوضة بالنسبة له.

التفت يميناً ويساراً باحثاً عنها وهو يناديها:
-چنى.

ظهرت أمامه بزي خاطف للأنظار وهي مبتسمة؛ فتمعن النظر بمفاتنها الظاهرة أمامه جعلت تصلب شرايينه تذوب فوراً، ولكنه عاد لتماسكه الزائف وتحدث بحدة:
٠انتي كنتي فين طلول اليوم؟

اقتربت منه بدلال وارتفعت على أصابعها لتصل لطوله الفارع وتعلقت برقبته هامسه له:
-هحكيلك بعدين.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *