الفصل السادس من رواية روضتنى بقلم اسماء المصرى
الفصل السادس رواضتنى

صر على أسنانه واستمع لها تقول بحزن:
-اظن كده بقت واضحه، أنت خلاص عايز ترجع لحياتك القديمه ومش عايز حاجه تربط بيا، وانا موافقة عشان كده هنزله وتطلقني وترجع تعيش حياتك زي ما انت عايز.
اقترب منها ونظر لها وهي تبكي فرفع وجهها بسبابته وقال بحيرة:
-قد كده مش واثقه في حبي ليكي؟
ازداد بكاءها فابتسم رغما عنه وهو يتمتم بصوت مسموع:
-هي دي هرمونات الحمل اللي كان فارس بيتشكي منها دايما؟ يا نهاااار سواااد.
ضحك عاليا وسحبها داخل حضنه؛ فحاولت اﻻبتعاد عنه ولكنه أحكم ذراعيه عليها وقال هامسا بنبرة مثيرة:
-بحبك يا جوجو والله، وعمري ما حسيت باﻻحساس ده إلا معاكي انتي.
عادت لبكاءها فضحك عاليا وهو يحملها قائلا بمشاكسة:
-لااا، ده انتي هتاخدي لقب العيوطه من ياسمين بقى من هنا ورايح.
ضحكت وضعتت ذراعيها حول عنقه ودفت رأسها بصـ دره وسألته بخفوت:
-بجد بتحبني يا مازن؟!
أومأ لها وقال:
-بموت فيكي كمان.
تحرك وهو حاملها ناحية الدرج فقالت متسائلة:
-على فين بس؟
غمز لها هاتفا بمرح:
-هنحتفل بالنونو على طريقة مازن الفهد.
ضحكت بصخب وهي تعقب عليه مازحة:
-وما ادراك ما طريقة مازن الفهد!
صعد بلهفة كل درجتين معا، ودلف جناحهما ووضعها على الفراش برقة وانحنى يهمس باذنها قاصدها دفع انفاسه الحارة داخلها حتى يزيد من إثا رتها:
-طريقة مازن الفهد زمان كانت حاجه ودلوقتي حاجه تانيه.
اعتلا ها على الفور واستند بجـ سدة على ذراعيه واضاف:
-دلوقتي مازن الفهد بيعمل كل حاجه للحب مش للشـ ـهوة والر غبة يا چوچو.
أنهى حديثه وبدأ يدا عب جسـ دها على الفور بلمساته الخبيرة التي جعلتها تحلق بسماء عشقهما اﻻبدي.
❈-❈-❈
لم يتمالك نفسه من الفرحة فهرع على الفور واستقل احد السيارات التابعة للحراسة وذهب لمنزلها صاعدا الدرج بلهفة وطرق الباب؛ ففتحت له دون ان تنتبه لارتداءها ملابس منزلية طفولية؛ فابتسم فور أن رآها فلمعت عينها ودفعته بيدها في صد ره قائلة بدهشة:
-زين! ايه اللي جابك هنا يا مجنون، بابا جوه.
ابتسم لها ورد بصوت قوي وواضح:
-عايز أقابل اﻻستاذ أحمد، معايا له رسالة من فارس باشا.
مالت برأسها للجانب وسألته بهمس:
-فيه ايه يا زين؟
غمز لها وقال:
-ناديه بس.
لحظات وحضر احمد ناظرا له بتخوف وسأله:
-خير يا بني فيه ايه؟





