الفصل السادس من رواية روضتنى بقلم اسماء المصرى

الفصل السادس رواضتنى

رد باقتضاب:
-انا شغال عند الباشا وحضرتك…

قاطعته تقول بتأكيد:
-ما تبص يا زين انا ساكنه فين وحياتي عامله ازاي! هانم ايه بس ضحكتني والله.

ابتسم ورد:
-تمام يا آنسه دعاء.

زفرت بفروغ صبر وقالت بجدية:
-بص، زي ما بقولك زين قولي يا دعاء .

رد عليها بحيرة:
-ازاي يعني؟

رفعت كتفاها لأعلى وقالت بسلاسة:
-زي الناس، انت بتقول لشادي ولا ياسين يا بيه ولا استاذ؟

ضحك ونفى برأسه فعقبت على رده الصامت:
-خلاص، يبقى تقولي يا دعاء، بسيطه خالص.

أومأ لها ونزل ليفتح بابها بلباقة فابتسمت وشكرته وتوجهت لمنزلها؛ فنظر هو في إثرها متعجبا ومتمتما:
-غير اخوها خالص، لذيذه ومتفاهمه مش راس الكلب أخوها اللي عامل فيها شمشون الجبار وهو جبان.

مر الوقت حتى حادثة زواج شادي المزعوم وتلك الرسائل التي تلقاها زين على هاتفه وياسمين بحضنه، وما توالت بعدها من أحداث حتى قرر فارس أن يحبسه ويعذبه لأيام جراء فعلته، وهنا وعندما تأخر كثيرا عن الظهور لعائلته باﻻضافة لقلق والده عليه ومحاولته طلب المساعدة من ياسمين التي فشلت بالطبع في تقديمها بعد ثورة زوجها عليها؛ آثرت هي التحدث معه عله يعلم اي معلومات عنه فذهبت لملاقاته مجددا.

خرج لها أمام البوابة الحديدية فوجدها واقفة تبكي بحرقة؛ فحاول تهداتها قائلا:
-في ايه؟ مالك؟

هدرت به بعنف:
-يعني مش عارف! اخويا فين؟

جعد جبينه ورد متصنعا عدم المعرفة:
-شادي! ماله؟

بكت وانتحبت وقالت بضيق:
-قولي اخويا فين يا زين ارجوك؟ مختفي بقاله كتير وبابا سأل عليه طوب اﻻرض ومحدش عارف طريقه.

ابتلع ريقه وقال بهدوء مغايرا لما بداخله:
-والدك كان هنا فعلا من يومين، بس انا معنديش معلومات عن حاجه يا آنسه دعاء.

زفرت أنفاسها الحارقه واكملت ببكاء:
-يعني اللي اسمه فارس ده مش و السبب في اختفاءه؟

رد كاذبا:
-وهيكون سبب اختفاءه ليه؟ هو من ساعة ما رد ياسمين هانم لعصمته وكل حاجه انتهت ومفيش بينهم مشاكل على ما اظن، وبعدين أنا كنت مسافر مع والباشا ولسه راجعين ومعرفش حاجه.

لأول مرة منذ لقاءاتهما التصادفية يراها تنظر له بهذا الحقد والغل وتحدثت بكره وغضب:
-متعرفش حاجه! أنا عارفه كويس إن أخويا تحت ايديكم وانك عارف مكانه ومش عايز تقول، بس…

صمتت واطرقت رأسها باكية وهمهمت بحزن:
-طمني عليه بس ومش عايزه أي حاجه تاني.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *