الفصل السادس من رواية روضتنى بقلم اسماء المصرى
الفصل السادس رواضتنى

اخرجت تنهيدة حارة وقالت بعذوبة:
-بحبك يا فارس.
قبلها من تجويف عنقها وردد:
-وأنا بحبك يا سلطانة قلبي.
❈-❈-❈
ظل متسمرا أمامها وهو يشعر بغبطة أم غصة لم يستطع تحديد ماهية شعوره! ولكنه لم يفكر سوى بأمر واحد فقط، كيف حدث بهذه السرعة وهما قد اتفقا على اﻷمر منذ أيام معدودة تعد على أصابع اليد الواحدة؛ فأحتدت ملامحه بعد أن فهم أنه قد تم التلاعب به بكفاءة وجدارة منها، لتجعله يظن انها قد أخذت برأية وموافقته لفعلها؛ فصر على أسنانه وقال بصوت أجش:
-الحمل ده من امتى؟
ردت بتوتر:
-انا عرفت من يومين.
حرك رأسه وهو زاما شفتيه وسألها بحدة:
-من أربع ايام بس كنا لسه بنتفق على الموضوع.
ابتسمت بتصنع وسألت بدلال حاولت رسمه على وجهها:
-هو انت مش مبسوط؟
حاولت محاوطة عنقه، ولكنه أنزل ذراعيها ونظر لها بجمود:
-انا وافقت لما أنتي الحيتي عليا وكنت مفكر الموضوع ممكن ياخد شهرين ولا عشره، لكن انتي كنت بتلاعبيني وانتي عارفه أنك حامل.
غضبت منه وبكت وهي تشعر بألم في قلبها وقالت بوهن:
-انت ندمت يا مازن مش كده؟
رمقها بعدم فهم فوضحت:
-ندمت على الحمل وندمت على الجواز وندمت على انك بقيت معايا، بقيت على طول مضايق ومخنوق ومتعصب، فين مازن اللي كان على طول بيضحك ويهزر وكانت خفة دمه هي اللي محليه ايامنا؟
صمت وقوس فمه وهي تكمل:
-بجد مش عافه اقولك ايه؟ أنا بعمل المستحيل عشان مخلكش تحس بالملل وانا عارفه كويس طبعك وانك بتحب التغيير وكان في ستات كتيره في حياتك، كل يوم بتعلم حاجه جديده عشانك والبس واغير من شكلي وفي اﻵخر برده مليت وندمت.
بكت بحرقة فصاح بها:
-ايه اللي بتقوليه ده؟ انا مضايق انك خبيتي عليا حملك وضحكتي عليا.
صرخت باكية:
-آه عرفت اني حامل من قبل ما اطلب منك ده، بس انا محملتش فيه لوحدي يا مازن.
زغر لها بغضب:
-بس مكانش اتفاقنا انك تحملي دلوقتي!
ردت بضيق:
-ولا كان اتفاقنا أننا نتمم جوازنا وبسرعه كده، ولا كان اتفاقنا نحب بعض، وبعدين أي اتنين متجوزين وبيكونوا مع بعض بشكل شبه يومي زينا كده يا أستاذ مازن؛ فوارد جداً يحصل الحمل لاننا بنام مع بعض وكتيير كمان.
اشاح وجهه عنها وبلل شفتيه بطرف لسانه فقالت معقبة:
-تمام يا مازن، أنا هنزله لو ده يريحك.
رفع وجهه ونظر لها بدهشة فاضافت متسائلة:
-ايه؟ اتفاجئت؟!



