الفصل السادس من رواية روضتنى بقلم اسماء المصرى
الفصل السادس رواضتنى

عاد معه لمدخل الڤيلا فوجد زين يدلف من البوابة الرئيسة، واقترب منه مطرقا رأسه هاتفا باحترام:
-آسف على التأخير يا باشا؟
لم يعقب عليه بل أشار له باتباعه:
-تعالى أنا عايزك.
دلف معه لغرفة مكتبه فأشار له بالجلوس سأله:
-لسه بتدخن ولا بطلت؟
رد باحترام:
-بدخن.
رد بتجهم وصوت غليظ:
-طيب حاول تخفها انت راجل رياضي والتدخين مينفعش مع الرياضيين ده غير أنه حرام، من هنا لحد وقت الحج تكون بطلت.
نظر له بحيرة والأخير يكمل:
-ما هو مش معقول هتيجي معايا الحج وتشرب سجاير في الحرم.
أبتسم زين وعقب:
-ربنا يكتبهالنا يا باشا.
أبتسم فارس بدوره وأكد:
-انت جاي معايا إن شاء الله، بس أختار طقم الحراسه اللي هيرافقونا هناك عشان أخلص لهم ورقهم هما كمان.
وافق دون تعقيب؛ فسحب فارس نفسا عميقا وعاد يتحدث بهدوء:
-اتفقت على طقم الحراسه الجديد؟
رد موضحا:
-انا اتلكمت مع صاحب شركة الحراسات، بس اظن اﻻفضل إن حضرتك تتكلم معاه.
سأله متعجبا:
-ليه؟ هو معندوش رجاله يوردهالنا؟
نفي ووضح:
-بالعكس، هو بيقول إن الطقم اللي بييجي يشتغل هنا مبيرجعش لشركته تاني فعا…
قاطعه فارس بضيق:
-مش بيوصله نسبة الشركه من رواتبهم؟
اكد له زين فهدر بحدة:
-أومال عايز إيه مش فاهم؟
ابتلع ريقه واجاب:
-بيتكلم عن مراكز التدريب وإن المفروض الحرس كل فتره ليهم برنامج تدريب، واحنا هنا مش بنحضر ولا لينا صله خالص بالشركه.
مسد فارس لحيته وقال بصرامة:
-وليه مفهمتوش أنكم بتاخدوا تدريباتكم وعلى أعلى مستوى؟ هو لازم تاخدوها معاه!؟
أبتسم زين ورد:
ما هو ده مربط الفرس يا فندم، هو شايف أن الرجاله بتنقطع علاقتها تماماً مع الشركه بمجرد ما بييجوا هنا ف…
قاطعه رافعا كفه أمامه وقال:
-خلاص، حددلي معاه ميعاد وخليه يجيلي الشركه وأنا هتفاهم معاه.
ابتلع ريقه وقال بتوضيح:
-حصل يا فندم، وجاي لحضرتك بكره ونسقت مع مديرة مكتبك.
وافق بحركة طفيفة من رأسه، وعاد لتحديقة به وسأله:
-اخدت قرارك؟
أومأ فسأله:
-ها؟
رد اﻻخير:
-هنهي معاها يا باشا بس اديني وقتي.
سأله بحيرة:
بتحبها؟
رد مجيبا:
-للاسف.
تهحكم عليه متسائلا:
-وليه للأسف؟
رد موضحا:
-لان كان مفروض اعمل حساب اليوم ده، مكنتش لا هتوجع ولا هوجع.
اتكئ فارس على مقعده المريح ورفع حاجبه متسائلا بحيرة:
-اموت وأعرف الكلام ده حصل فين وامتي وازاي وانا مش دريان!؟




