الفصل السادس من رواية روضتنى بقلم اسماء المصرى

الفصل السادس رواضتنى

قضم اسفل شفته وقال بحدة:
-شوف انا بقول ايه وحضرتك بتقولي ايه؟! بقولك يا آنسه دعاء إن الباشا ملوش دخل باختفاءه، سألتوا عنه في الشغل؟

أومأت معقبة:
-اكيد يعني، وميعرفوش عنه حاجه، أرجوك يا زين ساعدني الاقيه ده اخويا الوحيد.

حزن على انفراط قلبها على هذا المخنث الذي لا يكره اكثر منه وقال يهدأها:
-طيب سبيني كده أعمل اتصالاتي وربنا كريم.

مدت راحته أمامه وقالت:
-طيب هات موبايلك اسجلك رقمي.

ناوله اياها فطبعت الرقم على شاشته وسجلته باسمها وبعدها قامت باﻻتصال على نفسها وهي تضيف:
-كده رقمك كمان معايا، عشان ابقى اطمن منك عليه.

وافقها ونظر لها بحرج قائلا:
-كنت عايز اوصلك بس للأسف مش هعرف، الڤيلا جوه متكهربا عند الباشا ومش هعرف اسيب الشغل.

سألته بفضول:
-خير يا ترى؟

ابتسم ورد:
-الهانم حامل ومش ضامن ممكن يحتاجوني في ايه.

ارتفع حاجبيها وقالت مازحة:
-دي ارنبه ولا ايه؟ ولا تلاقيها بتقول تربطه بالعيال بدل ما يطلقها تاني لما يزهق!

تجهم وجهه لظنها السيئ برب عمله الذي ينتمي له انتماءا كبيرا فقال بضيق:
-على فكره، الباشا بتاعتنا مفيش زيه، المشكله انكم شفتوا الجانب الوحش بتاعه بس، لكن مشفتوش الجانب الكويس واللي أنا عارفه وعيشته معاه.

تهكمت ساخرة:
-مش عايزين نشوف لا الوحش ولا الحلو بتاعه، كفايه أنه يبعد عننا بحلوه ومره.

❈-❈-❈
عاد يكمل اطنابه لرب عمله وهو يوضح:
-لو فاكر جنابك وقتها أنا طلبت منك تخليه يكلم اهله ويطمنهم عليه عشان محدش يشك في حاجه، وبعدها لما سافر اتقابلنا كذا مره كده ما بين صدف وبين مقصوده، يعني قربنا من بعض لحد ما حضرتك عارف الباقي بقى.

رمقه فارس بتفحص لملامحه وعض على شفته بتفكير قائلا:
-عندك شك على حكمي للأمور؟

نفى سريعا ودون تعقيب فأضاف اﻻول:
-انا مش مرتاح، ومتأكد إن في حاجه وراها.

توتر زين وحاول الدفاع عنها قائلا:
-والله دعاء غلبانه مش زي اخوها يا باشا، بس اللي تشوفه سيادتك أنا هعمله.

رد عليه باقتضاب وحذر:
-وانا مقدرش على زعلك أبدا يا زين، احنا مش مجرد راجل والحارس بتاعه! وعارف ومقدر مشاعرك وانها مش بايدك.

وقف من مكانه وتحرك صوبه ملتفا حول مكتبه ووقف خلفه؛ فحاول اﻵخر الوقوف ولكن فارس احكم قبضته على كتفه وتكلم:
-خليك قاعد.

ظل واقفا خلفه يفكر وتمتم بصوت مسموع:
-ربنا يخلف ظني.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *