الفصل الخامس من رواية روضتنى بقلم اسماء المصرى

الفصل الخامس روضتنى

 

ربما كانت الظروف الوحيدة التي تجعلنا نرى المرأة على حقيقتها، هي عندما نكون نحن على حقيقتنا، ومن النادر أن يكون الإنسان على حقيقته؛ ولذلك من النادر أن نفهم المرأة؛ ومن النادر أن نكون على حق معها.
أنيس منصور
❈-❈-❈

أحيانا ما تجد الحياة صعبة عليك أنت بالأخص دونا عن باقي البشر، ولكن هناك الكثير من الأسباب التي تحثك على المواصلة والأستمرار وتهمس بأذنك “أصنع قدرك بنفسك”.

فإن كان قدرك أن تصبح تابعا للأبد وأردت أن تغير هذا اﻷمر فأصنع قدرك بنفسك وتحرك للأمام ولا تنظر خلفك أبدا، أنتظر اللحظة الحاسمة وانطلق بقوتك مهما كانت العواقب التي قد تودي بك إلى الهلاك ربما، ولكن وقتها ستشعر بمدى سعادتك وأنت تهلك لأنك وأخيراً اتخذت قرار وفعلت ما يحلو لك.

كانت تلك هي اﻻفكار والكلمات التي تدور برأسه بتلك اللحظة بالتحديد”أصنع قدرك بنفسك”
فهو يقف اﻵن أمام الطوفان بجسـ ـده المجرد من أي أداة لحماية نفسه وعلى اتم استعداد للمحاربة بكل قوته، ولكن…

انتمائه وولاءه لذلك المارد أمامه أكبر من كل شيئ ومن أي رغـ ـبة بداخله فما العمل اﻵن؟ ما المفترض به أن يفعل؟ يهدئ من غضـ ـبه الجحـ ـيمي بعد أن صـ ـرخ به لمعرفة سره المدفون بداخله وأمر سائقه بايقاف السيارة ونزل ممسكا إياه بقوة ساعده وهزه بعنـ ـف لاعـ ـناً إياه بحدة وغضـ ب:
-ما تنطق، مين اللي انت خا يف تقولي عنها؟

صمته جعل ذلك الثائر يقوس حاجبيه، وامتعض اكثر عندما تركت زوجته الرضيعة بالسيارة ونزلت تقف بجواره ممسكة إياه من كتفه:
-اهدى يا فارس، يعني كنت موافق عليه لبيري وبجد مش فاهمه ايه اللي معصبك؟

التفت ينظر لها بغضب وقال صارا على أسنانه:
-عشان خوفه ده بيقول انها واحده هو عارف ومتأكد اني هرفضها.

ردت عليه بحدة أمام رجاله غير عابئة بشيئ:
-وانت دخلك ايه باللي هو عايزه؟ انت مديره يا فارس مش ابوه، هو حر.

رمقها بنظرة غاضبة وأجزم بشرا سة:
-بتنسي كتير أوي يا ياسمين أنتي متجوزه مين! والظاهر ان لازم من وقت للتاني افكرك وأنا معنديش مشكله في ده.

ارتد جسـ ـدها للوراء وهي ترى الشرر يتطاير من عينه ففزعت على الفور فهي تعرفه حق المعرفة، فصمت عندما وجد خوفها منه بهذا الشكل فعاد ونظر لحارسه واشار له بمعنى هات ما عندك فابتلع زين ريقه بتباطئ واردف:
_اﻻنسه دعاء بنت عم ياسمين هانم.

1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *