الفصل السادس من رواية روضتنى بقلم اسماء المصرى

الفصل السادس رواضتنى

أخبره موضحا:
-اول مره أشوفها في أول رمضان لما جنابك عزمتهم مع عيلة الفهد، وبعدها حصلت كام صدفه كده لحد مااا….

فلاش باك..

أمسكت تلك المحرمة القماشية وقامت بغلسها وكيها، ونزلت من منزلها قاصدة ڤيلا الفهد وهناك وقفت أمام البوابة الحديدية وطلبت مقابلته؛ فناداه زملاءه فخرج لها على الفور مبتسما ومرحبا بها:
-اهلا يا آنسه دعاء، ايه النور ده؟

ابتسمت له برقه فقال متجها للداخل:
-ثانيه واحده ابلغ الهانم بوجوك.

امسكته من ذراعه بسرعه قبيل أن يغادر وقالت:
-لأ، أنا مش جايه لياسمين.

نظر لها متعجبا وهي تضيف:
-انا جيالك.

مدت ساعدها بمحرمة بدلته وهي تقول برقة:
-المنديل بتاعك معايا من يوم العزومه، غسلته وكويته وقولت ارجعهولك.

تعجب من حديثها فقال مندهشا:
-معقول جايه المسافة دي كلها عشان ترجعيلي المنديل!

اطرقت رأسها بخجل وهمهمت:
-ايوه.

ظل ناظرا لها ومد راحته متناولا منها المحرمة وشكرها بابتسامة لبقة:
-شكرا، تعبتي نفسك.

ردت عليه:
– لا ابدا مفيش تعب.

استأذنت وتحركت من أمامه فناداها بلهفة:
-انسه دعاء، استني.

وقفت على الفور والتفتت له؛ فحدثها وهو يلتفت للدخول:
-هجيب العربيه عشان اوصلك، استنيني لحظه.

لم ترفض أو تمانع على اﻻطلاق بل أومأت له وانتظرت بجوار البوابة الحديدية؛ فدلف هو ليدير السيارة؛ فاقترب منه أمجد غامزا له بمشاكسة:
-منديل الحبايب يابا وسألوني عليه.

دفعه من أمامه وهو يهدر به:
-بلاش هزار بايخ، أنت عارف مين دي كويس!

أومأ له أمجد مرددا:
-والله أنا عن نفسي عارف مين دي كويس، المهم انت تكون عارف يا زين!

زفر بضيق ودلف سيارته وخرج من البوابة ونزل ليفتح لها الباب الخلفي بلباقة؛ فلمعت عينها بتعجب وضحكت بعذوبة وهي تغلقه وتقول:
-انا مش هانم، ولا أحب أبدا اتحط في دور الهانم ده يا زين.

اتجهت للباب اﻻمامي وفتحته وجلست بجوار مقعد السائق؛ فقضم زين فمه من الداخل وهو يمسح على وجهه ودلف جالسا خلف المقود متجها لوجهته.

أوصلها لمنزلها فالتفتت تنظر له مبتسمه وشكرته:
-متشكره جدا، واسفه لو كنت عطلتك.

أجاب وهو مطرقا رأسه لا ينظر لها، وبصوت متحشرج فهو لم يتحدث طوال الطريق ولو بكلمة واحدة:
-انا تحت أمرك يا هانم.

قالت بحدة:
-ليه بتقولي يا هانم؟ انا قولت لك انا مش ياسمين، ومن فضلك بلاش هانم دي انا مبحبهاش.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *