الفصل الثامن عشر من رواية عطر سارة للكاتبة شيماء سعيد
الفصل الثامن عشر من رواية عطر سارة

_ مش مشكلة يا حبيبتي انسى كل الكلام اللي أنا قولته..
أبتعدت عنه ثم قالت بهدوء :
_ يبقى كويس يا علي لو فعلا بتحبني أعتبر اني مش بخلف وعيش معايا على الأساس ده..
يعتبر؟!.. يعيش على هذا الأساس؟!.. هي تكذب عليه سألها بذهول :
_ يعني إيه الكلام ده أنتِ بتخلفي والا عندك مشكلة؟!…
مشكلتها كبيرة، هي فقدت بحياتها مشاعر كثيرة حتى شعورها بالأمان كان صعب ولم يأتي إليها الا بعد عودتها بين يدي محمود، أخذت نفس عميق ثم قالت بجدية :
_ علي أنا مش عايزة أبقى أم ولا شايفة نفسي ينفع يبقى عندي أولاد، لو حابب تكمل معايا كدة تمام لو مش حابب مش هقدر أزعل منك لأن ده حقك..
المكان لا يسمح له بالحديث والزمان يقيده من أخذ أي ردت فعل، أبتعد عنها قليلا ثم قال :
_ بعد أربعين عايدة هتقدم لك مش هقدر أعيش من غيرك أكتر من كدة..
_ يعني موافق؟!…
_ يعني بحبك وده أهم حاجة بالنسبة ليا دلوقتي، ها تحبي تأكلي إيه؟!…
_حواوشي بيقول بتاع إسكندرية حلو..
_____ شيما سعيد _____
بصباح اليوم التالي..
فتحت سارة عينيها بثقل، بدأت تنظر حولها لتجد أروي تجلس على المقعد المقابل للفراش، بحثت عنه وهي تسأل حالها أين هو؟!.. خرج صوتها المتعب :
_ بنتي..
أنتبهت إليها أروي فقالت بابتسامة سعيدة :
_ حمد الله على السلامة يا سارة، فاطمة في الحضانة دقايق وتبقى في حضنك..
كحت بتعب لتحاول الاعتدال مع زيادة شعورها بالعطش، قامت أروي بلهفة مردفة :
_ بلاش تتعبي نفسك قوليلي عايزة تعملي إيه وأنا أعمله لك..
_ عايزة أقعد مرتاحة أكتر وكمان ريقي ناشف عايزة أشرب..
ساعدتها بالجلوس ثم صبت لها كوب به القليل من العصير مردفة :
_ خدي أشربي ده الأول عشان المية مش مسموح بيها دلوقتي..
أخذته منها وشربته على عدة مراحل ثم نظرت للباب مردفة :
_ هو محمود مع فاطمة؟!..
ماذا تقول؟!.. تخشي أن تنطق بحرف تشعل به النيران بين شقيقها وزوجته، ابتسمت إليها بتوتر وقالت :
_ مهو أصل يعني زمانه جاي..
_ زمانه جاي ليه هو راح فين؟!..
_ روحت أجيب فاطمة هانم لحضن مامتها..
جاء صوته مثل طوق النجاة، قامت أروي من فوق المقعد مردفة بتوتر :



