الفصل الثامن عشر من رواية عطر سارة للكاتبة شيماء سعيد
الفصل الثامن عشر من رواية عطر سارة

زفرت بضيق ثم أشارت إليه بالصمت مردفة:
_ وطي صوتك البنت تصحى وبعدين ما انت بقى لك خمس شهور بتنام لوحدك روح نام على الكنبه يا محمود ولو مش حابب روح نام في اوضتك القديمة..
أعلنت عليه حرب باردة وللأسف ليس بيده إلا تقبل حربها، نظر إليها مثل الطفل الحزين:
_ ده أخر كلام عندك.
_ أيوة هتعمل ايه بقي ؟!..
_ هنام على الكنبة هعمل إيه يعني، تصبحي على خير يا بسبوسة..
عادت لتغلق عينيها براحة مردفة:
_ وأنت من أهله..
_____ شيما سعيد ______
بعد مرور أسبوع..
بشركة محمود..
بداخل مكتبه..
دلف إليه علي فرفع محمود رأسه إليه بضيق مردفاً:
_ سايب شركتك وجاي تعمل ايه هنا يا علي؟!..
أخرج على هاتفه وقال:
_ شوف المصيبة دي بنفسك..
أخذ منه الهاتف فظهر أمامه صورة تجمعه بسارة مكتوب أسفلها ” سبب موت الزوجة الأولي لرجل الأعمال محمود علام” خبر أخر بصورة لسارة بمفردها ” ظهور نادر للزوجة السرية لرجل الأعمال محمود علام” ” فتاة صغيرة أخذت أحد أكبر رجل الأعمال من زوجته حتي تسببت بوفاتها “..
أنتفض محمود من فوق مقعده مردفاً بغضب:
_ مين إللي نزل الأخبار دي ؟!..
_ لسة مش عارفين لحد دلوقتي لكن توقيت النزول ده خطر على المناقصة الجديدة يا محمود..
ألقي بالهاتف على المكتب مردفاً:
_ مناقصة إيه وزفت إيه يا علي، أنت عارف سارة لو شافت خبر زي ده ممكن يحصل لها إيه؟!.. انا بقى لي اسبوع بتعامل معاها كأنها مديرتي في الشغل عشان اراضيها، بخبر زي ده حياتنا كلها هتتهد..
_ أهدى يا محمود كل حاجه هتتحل نعرف بس مين الكلب اللي عامل كده وانا بنفسي هنزل لك تكذيب في الجرايد.
نفي محمود بحركة سريعة من رأسه وقال:
_ عايز مؤتمر صحفي يتحضر خلال ساعتين بالكتير، أرجع كرامة مراتي الأول وبعد كده هحاسب الكلب اللي عملها بنفسي..
أما على باب الشركة..
دلف معتز بخطوات واثقة جعلته يشبه محمود لدرجة كبيرة، يشعر إن المكان هذا مكانه ولابد من أن يحافظ عليه، خلع نظارته الشمسية وحدق بفتاة ترتدي فستان من اللون الوردي عينيها على هاتفها وبيدها كوب من القهوة، حاول الإبتعاد عن طريقها أو أعطاء أي إشارة لها لكنها كانت بالفعل سلمت عليه سلامها الأول وجعلت من بذلته فنجان قهوة..


