الفصل الثامن عشر من رواية عطر سارة للكاتبة شيماء سعيد
الفصل الثامن عشر من رواية عطر سارة

شهقت بفزع ثم رفعت عينيها إليه بتوتر مردفة:
_ سوري بجد مخدش بالي..
جميلة وتستحق العفو عنها، رفع يده إليها مردفاً:
_ معتز محمود علام..
إبتسمت إليه برقي ومدت يدها على الأخري قائلة:
_ وأنا سمية عمران…
____ شيما سعيد _____
بغرفة سارة..
كانت تحمل فاطمة بين يديها وتغني لها بصوات هامس حتى تساعدها على النوم، دلفت إليها حنان وعلى وجهها علامات التوتر، حركت رأسها بتسأول لتقول حنان :
_ معلش يا سارة ممكن الموبايل بتاعك أعمل منه مكالمة مش عارفة بتاعي راح فين…
أبتسمت إليها سارة ثم أشارت لها على الطاولة المجاورة لها مردفة :
_ من غير ما تطلبي يا طنط اتفضلي هناك أهو..
_ أنتِ فتحتيه من الصبح؟!..
سؤال عجيب ومع ذلك قالت سارة بمرح وهي تنظر لفاطمة بحسرة :
_ وهي اللي عندها بنت قمورة ونكدية زي أبوها كدة هتعرف تمسك فون برضو؟!.. أكيد لأ…
ضحكت حنان براحة ثم سحبت الهاتف وخرجت من الغرفة، أغلقت الباب خلفها ووضعت يدها على قلبها مردفة :
_ الحمد لله تمت المهمة زي ما محمود طلب بسلام..
ارتجف جسدها وهي تسمع صوته خلفها، منذ أن عاد وهي تفر هنا وهناك بعيدا عنه وها هو الآن يقف خلفها وينطق اسمها، يا الله كم كانت تحبه وكم كانت تعشق حروف إسمها من بين شفتيه، زوجها الحبيب تحول بعد أشهر قليلة لرجل خائن، أصبح الحب رماد ومشاعرها بلا معنى مجرد امرأة راضية بالخيانة وتعيش على هامش حياة زوجها، امرأة معقدة بلا شخصية، عاد ندائه باسمها فأخذت نفس عميق ودارت اليه مردفة :
_ خير يا طاهر؟!.
تشتت من قوتها، دائماً يذهب مهما يذهب وعندما يعود يجدها مثلما تركها، لأول مرة تفر منه لأول مرة ترفض لقائه، سألها بتعجب :
_مش كفاية دلع لحد كدة؟!..
دلال؟!.. هل يرى ردها البسيطة على أفعاله مجرد دلال؟!. رفعت حاجبها بتعجب مردفة :
_ دلع؟!.. وأنا من امتي شوفتك عشان أدلع عليك ما أنت طول عمرك من ست لست، كنت الأول بترمي حملك على عمي الله يرحمه ولما مات شيلت محمود الليلة، بس بصراحة أنا مستغربة جدا بقى لك أكتر من خمس شهور هنا ايه مفيش واحدة جديدة دخلت مزاجك والا العضمة كبرت؟!..
كان يقف أمامها مذهول وهو يراها بثوبها الجديد، فقال :




