الفصل الثامن عشر من رواية عطر سارة للكاتبة شيماء سعيد
الفصل الثامن عشر من رواية عطر سارة

حدقت به بذهول ثم ضحكت على أثر ضحكته مردفة :
_ تعرف إن دي أول مرة أخرج فيها مع حد معرفوش..
بغمزة واثقة قال :
_ مهو أنا مش أي حد أنا معتز علام، بس مش غريبة بنت صغيرة كدة تكون صاحبة شركة كبيرة زي شركة عمران؟!..
تنهدت بحزن وقالت :
_ دي شركة بابي الله يرحمه ومن سنين كنت شاغلة معاه من أولى ثانوي لما اتوفى بقى لأزم أشيل الشغل خصوصا اني وحيدة..
وحيدة ؟!.. هذا رائع، أخذ نفسه براحة ثم قال :
_ أنتِ عندك كام سنة؟!..
_20
_ وأنا 18..
للحظة أهتزت من سماع سنه وقالت :
_ أنتِ أصغر مني..
_ مش مهم المهم اني حطيتك في دماغي…
_____ شيما سعيد ______
بعد أسبوع أخر..
بعد منتصف الليل دلف محمود للجناح ومثل العادة الأخيرة سارة تنام وبين أحضانها فاطمة أما هو يكفى عليه الاريكة، زفر بضيق ثم ألقى بجسده على الاريكة مردفا بغيظ :
_ وبعدين بقى في العيشة القرف ده أخطف البنت دي وأرميها على باب جامع يمكن يكون ليا مكان على السرير..
ظل عدة لحظات يفكر بالفكرة حتى قام من محله بهدوء ثم قام بحمل فاطمة من بين يدي سارة بحذر شديد وضمها اليه، بخطوات بطيئة خرج بها من الجناح ووقف أمام جناح والدته حدق بها ثم ابتسم بحنان على حلاوة ملامحها هامسا :
_ حقك عليا يا قلب بابا بس طول ما انتِ في الاوضة مش هعرف اعمل حاجة أمك بتستقوي بيكي..
دق على باب غرفة والدته وبعد عدة ثواني فتحت اليه حنان ومعالم النوم ظاهرة عليها، نظرت إليه بقلق ثم نظرت لفاطمة مردفة بلهفة :
_ مالها يا محمود البنت فيها إيه؟!..
قدمها إليها على طبق من ذهب ثم قال بابتسامة :
_ حفيدتك الغالية هتنام في حضنك النهاردة وبكرا كمان لأني مش هرجع الا بعد يومين، خدي بالك منها يا ماما ماشي يلا بالاذن انا بقى..
تركها تحمل الصغيرة وذهب لسارة بخطوات سريعة، فتح عليها الباب بهدوء وحملها بين يديه بغطاء الفراش وخرج بها من قصر علام، وضعها بالمقعد الخلفي للسيارة وهمس بتعجب :
_ مالها دي كل ده وهي نايمة؟!..
مر عشر دقائق ووصل بها لفيلاتها، وضعها على الفراش ثم أقترب من باب الغرفة وأغلقه بكل ما أتت إليه من قوة، أنتفضت من نومها برعب على أثر الصوت فوجدته يزيل عنه ملابسه بهمجية اعتدلت ووقفت فوق الفراش مردفة :




