الفصل الثامن عشر من رواية عطر سارة للكاتبة شيماء سعيد

الفصل الثامن عشر من رواية عطر سارة

 

_ حقيقة إيه يا حبيبتي أنتِ روحي يا سارة روحي، إزاي تقولي كدة؟!..

 

باستسلام شديد قالت :

 

_ ماشي أنا روحك.

 

صرخ بغضب أنتفضت على أثره :

 

_ في إيه؟!..

 

_ مفيش غير اني عايزة أعيش مع بنتي من غير عقاب يا محمود، مش عايزة أعمل حاجة تزعلك ترجعني تعاقبني تاني وأنا مش عايزة أبعد عن فاطمة..

 

أنهت جملتها ثم أعطت ظهرها إليه بابتسامة لذيذة وعادت للفراش بجوار ابنتها هامسة :

 

_ هو أنت لسة شوفت مني حاجة صبرك عليا..

 

_____ شيما سعيد _____

 

بعد ساعتين..

 

بأحد المخازن الموجود بها علاء، دلف إليه محمود وجدته مثلما تركه أخر مرة ملقي على الأرض مقيد، أخذ نفس عميق قبل أن يشير لاحد رجاله مردفا :

 

_ فكوه..

 

نفذ أمر ليقول محمود بقوة :

 

_ ساعده يقوم..

 

ساعده ليقف أمامه فظل محمود يتابعه بصمت حتى قال علاء :

 

_ أرحمني يا باشا وانا والله العظيم هسيب البلد كلها وأهج..

 

أقترب منه محمود بخطوات واثقة ثم وقف أمامه ووضع يده على قميصه يعدل مردفا ببرود :

 

_ شطور يا علاء أنا من زمان بقول عليك زي وعارف مصلحتك كويس، هتطلع من هنا تلم هدومك وتغور أنت ومراتك في ستين داهية، لو شوفتك بعد اللحظة دي صدفة هزعلك..

 

شعر علاء بعودة روحه له بعد رحلة من المعاناة، فأوما لمحمود عدة مرات بسعادة :

 

_ امرك يا باشا وبنت الكلب دي من هنا ورايح مش مراتي أنا مش عايز أي حاجة تفكرني باللي شوفته ابدا..

 

ابتعد عنه محمود بلامبالاة وقال :

 

_ مش هتفرق أنتوا الاتنين زبالة زي بعد ويمكن تكون أوسخ منك..

 

بعد نصف ساعة أخرى كان علاء يدق على باب منزله بكف مرتجفة، لحظة والثانية وكانت مريم تفتح إليه الباب، أول ما وقعت عينيها عليه ألقت بنفسها داخل أحضانه مردفة بذهول :

 

_ علاء حبيبي أخيرا رجعت دورت عليك في كل حتة حتى حوجت لنفسي لقليلة الأصل اللي اسمها سارة ورفضت تساعدني بقت عاملة نفسها هانم الرخيصة اللي باعت نفسها بشوية فلوس..

 

صممت عندما شعرت بجموده وعدم لمسه لها، عادت خطوة للخلف وحدقت به بتعجب مردفة :

 

_ أنت مين اللي عمل فيك كدة يا حبيبي؟!…

 

جذبها من خصلاتها بجبروت والقى بها على باب المنزل مردفا :

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *