الفصل الثامن عشر من رواية عطر سارة للكاتبة شيماء سعيد
الفصل الثامن عشر من رواية عطر سارة

_ ليه كدة يا عايدة؟!.. مكنتش عايز تبقى دي النهاية، كان نفسي تموتي في حضني زي ما وعدتك زمان، كان نفسي يفضل بنا الحب القديم والذكريات الحلوة، سامحيني يا عايدة لو قصرت معاكي وأنا والله العظيم مسامحك، هفتكر الحلو بس يا أم معتز والوحش اللي حصل في الاخر هعتبر إنه وهم مني، كنت بحبك يا عايدة أوعدك يفضل ليكي مكانة في قلبي مكانة تليق ببنت عمي وتربية أيدي وأم إبني..
ظل يتأمل ملامحها وهو غير مصدق، هل هذا إلقاء الأخير؟!.. هي قصتها إنتهت هنا؟!.. رغم كل ما فعلته كان يعطي لها بدل العذر ألف كان يرغب ان تعود عايدة القديمة كان يتمنى نهاية أجمل..
كيف مر العمر بتلك السرعة؟!.. كيف سيتركها بمكان بمفرها ويذهب وهو يعلم إنها تخاف الحياة بدونه، بكى وقال :
_ أنا أسف يا عايدة أسف سامحيني لو كنت وجعتك بس أنا والله العظيم قفلت على نفسي سنين عشان موجعكيش كنت مستني وقوفك جانبي كنت عايز أحس إن حياتي مهمة عندك زي ما كانت حياتك مهمة عندي، الله يسامحك يا بنت عمي ويسامحني..
بخطوات ثقيلة مترددة تركها بالداخل وخرج، وجد الجميع بالخارج حتى جدته المنهارة على المقعد، أقترب من ولده وفتح يديه له ألقى معتز جسده بداخل أحضانه وبكي، بكى بقهر على شعور ذهب قبل أن يشعر به عن أم رحلت قبل أن يصدق حبها إليه، أغرقت دموعه قميص محمود ليغلق يديه حوله أكثر مردفا :
_ هي في مكان أحسن المرض عذبها سنين ودلوقتي هي مرتاحة يا معتز مش أنت عايزها تبقى مرتاحة يا حبيبي؟!.
_ كان نفسي تحبني، كان نفسي أعيش في حضنها شوية كمان.. بس هي راحت من غير حتى ما تقولي بحبك من قلبها..
أبعده محمود عنه قليلا وقال بحنان :
_ أنت ابننا يا معتز حبنا ليك شعور ربنا خلقه جوانا حتى من قبل ما نشيلك بين أيدنا، عايدة كانت تعبانة وتعبها مخليها مش عايزة تعلق حد بيها عشان محدش يتوجع لما تمشي لكن كانت بتحبك أكتر من نفسها صدقني يا معتز محدش بيحبك في الدنيا دي كلها قدي وقدها..
_ خليك جانبي يا بابا..
جذبه من جديد بين أحضانه مرددا :
_ أنا جانبك وهفضل جانبك لحد أخر نفس فيا..
_____ شيما سعيد ______
بالمشفى..
جذب علي أروي خارج غرفة سارة فنظرت إليه بتعجب مردفة :




