الفصل الثامن عشر من رواية عطر سارة للكاتبة شيماء سعيد
الفصل الثامن عشر من رواية عطر سارة

دلف عليها بنفس اللحظات، رفعت عينيها وجدته أمامها يقف بأنفاس متقطعة وكأنه كان بداخل حرب، أزالت دمعتها سريعاً ثم قامت مكانها مقتربة منه بتعجب مردفة :
_ في إيه يا علي هو أنت كنت بتجري؟!..
أغلق عليهما باب المكتب سريعاً ووقف خلفه مردفا برعب :
_ محمود بيدور عليا..
أتسعت عينيها برعب ثم أبتعدت عنه عدة خطوات مردفة :
_ منك لله يا شيخ ولما هو بيدور عليك جاي عندي ليه؟!.. سايب الدنيا كلها وجاي ليا أنا..
_ جاي اتحامي فيكي مش عندك عضلات وليكي في الشغل ده؟!..
أقتربت من باب المكتب وفتحته مردفة بخوف :
_ أمشي من هنا أقبل ما محمود يعرف مكانك أنا لسة في عز شبابي وأنت مش عارف ايد محمود تقيلة إزاي..
نسي خوفه ونسي ما آت من أجله وتذكر فقط جملتها الأخيرة فقال بغضب :
_ وأنتِ عرفتي إن ايده تقيلة منين هو مد أيده عليكي قبل كدة..
رأي بعينيها نظرة حزن لذكرى كانت بشعة، اومات برأسها ثم قالت :
_ لما صممت على الجواز من سيد ضربني بالقلم..
معه حق لو كان بمحله لكان فصل كل جزء منها بمكان بعيدا عن الاخر، ومع ذلك صرخ بغضب :
_ مهي عملتي مش من حقه يرفع أيده عليكي ده أنا هقطع أيده اللي أترفعت عليكي دي..
_هتقطع أيد مين يا زفت أنت؟!.
انتفض جسد أروي مع وصول صوت محمود إليها، أبتعد عن الباب برعب ووقفت بعيدا عن علي مردفة :
_ والله يا محمود هو اللي جه..
نظر إليها علي بضيق :
_ في ايه يا بت في لحظة بعتيني؟!..
دلف محمود للداخل ثم سحب أروي للخارج وأغلق الباب عليه هو علي بالمفتاح من الداخل، ابتعد علي مردفا بحذر :
_ أنت ناوي على إيه بالظبط؟!..
_ ناوي أعلمك الأدب، بقى بتحطني قدام الأمر الواقع يا حيوان؟!..
أشار اليه علي بالقليل من الهدوء ثم قال :
_ مش بحطك قدام الأمر الواقع والا حاجة بس أروي هتبقى مراتي لو مش دلوقتي هيبقى بعدين لأزم الناس تعرف بوجودها يا محمود هي هتفضل مش من العيلة الكريمة كتير؟!..
صمت محمود وقليلا وهو يعلم أن علي معه حق، أوما اليه وقال :
_ والناس عرفتها أنت حشرت نفسك في جوازه منها ليه علي أروي مش ليك ريح نفسك بقى..
قالها وخرج من الغرفة وجدها تقف بالخارج ومعها ضحى فابتسم بسخرية ثم نظر إلي صديقه بمعنى ” لو علمت بقصة ضحي وما فعلته بها ستكون نهايتك”





