الفصل الثامن عشر من رواية عطر سارة للكاتبة شيماء سعيد
الفصل الثامن عشر من رواية عطر سارة

_ في عنيا يا حبيبي..
_____ شيما سعيد _____
بعد مرور ساعة..
كان يجلس محمود بغرفة الاجتماعات الخاصة به وامامه عدد كبير من كاميرات التصوير، جلس بجواره معتز وعلى فأشار محمود لمعتز بعينه حتى يبدأ الحديث، رسم معتز إبتسامة جادة على معالم وجهه وقال :
_ أهلا بيكم كلكم في شركة علام، أول حاجة أنا استأذنت من بابا أتكلم الأول لأن الموضوع ده بالنسبة ليا مهم زي ما هو مهم لبابا بالظبط، مدام سارة تبقى مرات بابا من أكتر من سنة وماما هي اللي طلبتها بنفسها وكانت الله يرحمها متقبلة ومبسوطة جدا خصوصا إنها عارفة سارة كويس وعارفة انها أكتر واحدة هتحافظ على بابا بعد موتها، ماما كانت تعبانة من 15 سنة وأكتر بس للأسف في الشهور الأخيرة الحالة بقت صعبة وسارة كانت طول الفترة دي جانبها لأنها مش بس مرات بابا لا هي كمان بنت عم ماما ومتربية على ايدها..
صمت بعد ما قال ما حفظه من محمود علام، أخذ محمود نفسه براحة شديدة ثم ابتسم لمعتز أمام أعين الجميع مردفا :
_ وفقت معتز يبدأ الكلام لأني عارف إنه هيجيب حق أم أخته، اللي نزل الصبح ده كلام في عرضي وده غير مسموح بيه، أنا رجل أعمال مش ممثل ولا مغني عشان حياتي الشخصية يبقى سهل الكلام فيها بالشكل ده، سارة تبقى بنت عمي ومراتى وأم بنتي كل واحد أتكلم في حقها حتى لو بينه وبين نفسه هيتحاسب…
كان حديثه تهديد صريح وصل لكلا من يسمع اللقاء عبرة الشاشات، كان على وشك الإنتهاء من المؤتمر الا أن علي قرر استغلال الفرصة لصالحه وقال بابتسامة سعيدة :
_ وبالمناسبة السعيدة دي حابب أنا ومحمود نعلن عن خطوبتي من أروي طاهر علام أخت محمود الصغيرة..
كان أعلان ناري، تجمد محمود بعده لعدة لحظات قبل أن يبتسم بهدوء مردفا :
_ شرفتونا يا شباب..
____ شيما سعيد _____
بعد نصف ساعة..
بمكتب أروي بمصنع سارة، كانت مصدومة بعد سماعها للحوار الصحفي الخاص بشقيقها والكارثة الكبرى التي فعلها علي، تعيد الفيديو مرة والثانية والعاشرة بمشاعر مختلطة سعيدة باعترافه بها سعيدة بكونه يريدها أمام الجميع، سقطت دمعة مرتجفة من عينيها ثم مررت أصابعها على وجهه عبرة الهاتف هامسة :
_ أنت الوحيد اللي عايزني في حياتك يا علي أنت بس اللي معترف بيا في الدنيا دي كلها..




