الفصل الثاني من رواية نابغة بعصر الأغبياء للكاتبة أسماء المصري

الفصل الثاني نابغة بعصر الأغبياء

تحركت للخارج فوجدت الحارس واقفا باحترام ومطرقا رأسه لأسفل فقالت بإيجاز:
-أنا جاهزة ولكنني أريد توديع الأميرة تيا أولا.

رد رافضا:
-لا يمكنك، ليس لدي أوامر بذلك.

أخرجت تنهيدة مستسلمة وتحركت معه صوب الباب الخارجي للمنزل المرفق بمعبد ابيدوس الغير منته بعد، ولكن وجدت الحارس يتحرك بعيداً عن المعبد كثيرا فسألته بحيرة:
-إلى أين؟ أليس من المفترض أن أذهب للمعبد؟

رمقها بنظرة عادية ورد موجزاً:
-لا.

بدأت شياطين عقلها تخرج أفكاراً برأسها فقالت لنفسها:
-سيأخذك بعيداً ويقوم بق*تلك وربما إلقاء ج*ثتك بالنيل حتى لا أفش سر الملك، ولكنني لم أكن أنتوي فعلها يا مولاي.

بكت رغما عنها وهمست بصوت خافت استمع له الحارس بالرغم من خفوته:
-ليتك لم تفرط بي يا مولاي.

رددتها وكأنها تقبلت الأمر فهل بيدها حيلة؟ وصل الحارس لوجهته فأنزلها من على الفرس وأشار لها برأسه بإقتضاب:
-أدخلى هذا الكوخ وانتظري ولا تصدري صوتا.

رمقته بخوف وسألت متلعثمة:
-وماذا عنك؟ هل ستتركني هنا بهذا المكان المهجور بمفردي؟ أتريد ق*تلي بالخوف والذعر؟ فقط أفعلها سريعا ولا تعذبني أكثر.

استمعت لصوته الذي افتقدته وهو يخرج من الكوخ هاتفا بضحك:
-يق*تلك بالخوف! ولماذا أجعلهم يق*تلوك قيثارتي؟

التفتت تنظر له بلهفة واشتياق ولكنها ترددت من اﻻقتراب منه بوجود الحارس، ولكنه لم يهتم وفتح ذراعيه ليستقبلها داخل حضنه فهرعت بسرعة ترتمي بداخله فأحكم قبضته عليها وأحاطها بحب وقبلها بلهفة:
-لقد اشتقت لكِ حد الألم قيثارتي.

ابتعدت تنظر له بانبهار فهل أحضرها إلى هنا خصيصاً ليتقابلا؟ ولكنها تخوفت ونظرت للحارس فابتسم لها سيتي وقال يطمئنها:
-لا تقلقي، فهو من أقرب رجالي وصندوق أسراري مثله مثل القائد توت .

أومأت بصمت فعادت تدفن نفسها بداخل صدره ولكنه أبعدها ونظر داخل مقلتيها وقال بتحذير:
-فقط هما بنترشيت، القائد توت والحارس حانوت رع فقط هما من يعلما ولا أحد غيرهما، فلابد أن نحتاطِ حتى أجد حلا لنذورك الغبية التي ألقيتها بالمعبد.

بكت وقالت بحزن:
-لا يوجد أى شعائر للتملص منها يا مولاي فبمجرد إلقاء النذور تهب حياتك لخدمة المعبد إلى الأبد.

زم شفتيه وصر على أسنانه وقال بغضب:
-أعلم أيتها البلهاء، ليتني قابلتك قبلها ما تركتك تلقينها مطلقا.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *