الفصل الثاني من رواية نابغة بعصر الأغبياء للكاتبة أسماء المصري

الفصل الثاني نابغة بعصر الأغبياء

منذ تلك الليلة وقد ترك مشاعره تحركه دون احتساب أي عواقب وقد اتخذ قراره بالتقرب منها وربما سرقة قلبها كما فعلت هي تلك الساحرة الصغيرة؛ فانتهز فرصه جلوسها بالحديقة كعادتها برفقة ابنته وتحدث لابنته متسائلا:
-أين أمك؟

وقفت تيا تنحني باحترام لوالدها الملك وردت: -تستريح قليلاً أبي، فكما تعلم لقد تقدمت بشهور حملها ولا تستطيع التحرك كثيرا.

أوما لها صامتا ومدققا بتلك التي أصبحت تنظر له بجرأه أكبر عن ذي قبل فابتسم وأمر ابنته:
-حسنا ابنتي، اذهبي الآن واطمئني عليها.

تحركت فوراً من أمامه وعندما استعدت الأخرى لاتباعها وهى مطرقة رأسها باحترام وجدت يده تمنعها بعد أن أمسكها من ذراعها بقبضته القوية واقترب من أذنها هامسا:
-تبدين ساحرة الجمال بهذا الزي قيثارتي.

لمعت عينيها من وضعه لياء الملكية بنهاية اسمها، فكما وضع هو ياء الملكية بنهاية اسمه فتحول من ست إل سيتي أو المحبوب من ست فوضعه لحرف الياء تؤكد إنها تعني له الكثير ولكنها حقا لا تستطيع التصديق.

نظرت حولها لتتبين أنهما بمفردهما تماماً بالحديقة حتى الحرس غير موجودون فنظرت له بحيرة وقالت بتردد:
-مولاي أنااااا…

قاطعها متلمسا خصلة من شعرها هامسا:
-أنتِ ماذا أيتها الجميلة الساحرة؟

ابتسمت من غزله الرقيق واحمرت وجنتيها من الخجل فضحك بصوت خافت وأكمل تغزله بحُسنها قائلاً:
-وكم تبدين رقيقة تحت أشعة الشمس باحمرار وجنتيك خجلاً قيثارة الحب.

لم تستطع مجاراته في تغزله بها فوقفت صامته واكتفت بالإستماع له وهو يردف متسائلا:
-من أطلق عليكِ هذا اﻻسم؟

ردت بخفوت:
-لا أعلم فقد توفت والدتي وأنا بعمر الثالثة ومن وقتها أرسلني أبي لخدمة المعبد ولم أكن أراه إﻻ بالأعياد ولم يأت بعقلي أن أسأله هذا السؤال.

انحنى يداعب عنقها بأنفاسه الحارة وعقب:
-ربما سأسأله أنا، فإن كان هو من أطلق عليكِ ذلك اﻻسم فسأكافئه على حسن اﻻختيار.

قضمت داخل فمها من كثرة ما تشعر به من مشاعر متضاربة وجديدة عليها فهمست بتلعثم:
-أنا لم أره منذ سنتين، وأظن أنه ليس من المفترض بي التحدث مع أحد وخاصة الرجال يا مولاي، لذا اعتقد أنه من الأفضل أن…..

قاطعها واضعا كفه على فمها يسكتها وقال:
-أنا لست بأحداً ولا برجل، أنا الملك وبرواية الكهنة قديما كان الملك يلقب بألقاب المعبودات وبما أنكِ تخدمينهم فأظن أنني أحق بتلك الخدمة بنترشيت.
❈-❈-❈

1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *