الفصل الرابع و العشرون من رواية لاجلك نبض قلبي للكاتبة اسماء المصري
الفصل الرابع و العشرون من رواية لأجلك نبض قلبي

صمت عمر و اخذ يفكر ثم ردد بتساؤل ” و احنا محصولنا مش نمره واحد فعلا؟”
اجابه على الفور ” لا يا بيه…ده نمره واحد و طرفه ( بمعنى اول قطفه) و احسن مليون مره من محصولهم ده احنا بنروى الاول و ميه الرى بتبقى لسه بخيرها قبل ما تتعكر و غير كده المبيدات المستورده اللى جبتهالنا يا عمر بيه مخليه المحصول طالع زى الفل و بشهاده مدير الزراعيه ”
ابتسم عمر يردد بثقه ” يبقى خلاص سيبك منه و لو جه و وافق على سعرنا برده متبعلوش ”
تعجب حفظى و ردد بفضول ” حتى لو وافق بالسعر يا بيه طيب ليه؟”
اجاب عمر بعجرفته المعهوده ” مش هو اشترى محصول جلال اللى اقل فى الجوده و بنفس السعر بتاعنا، يبقى خلاص يا يقبل بالزياده اللى ححطها فوق اللى دفعه لجلال يا طريقه اخضر و الف غيره يشترى ”
دلف عمر منزل جلال و هو يزغر بعينيه فانتفض محمود فور ان رآه و ردد بتلعثم “عمر؟!…. اهلا يا ابن عمى”
نظر له بنفور و اذدراء و وجه انظاره على جلال الجالس يزفر ارجيلته بكبر فتحدث عمر ” ابقى قول للمشترى ان معنديش محصول للبيع…انا خلاص بعته كله و بضعف السعر اللى كان حيشترى بيه ”
انتفض جلال من مجلسه بخضه و ردد ” ايه؟ ازاى بس؟ ده الراجل بيشترى مننا المحصول كل سنه و بيكون شارط علينا ان محاصيل اراضى عيله الباشا كلها تكون ليه ”
اجابه عمر بلامبالاه ” ده ميشغلنيش، انا محبش الراجل اللى بعد ما يتفق يرجع فى كلامه ”
اخذ ينظر فى اعينهما فهو بالطبع قد فطن انهما جزء من مخطط لسرقته و يبدو انهما قد اتفقا مع المشترى حتى يوهم عمر بانه لن يشترى الا بذلك السعر الزهيد فيضطر عمر للرضوغ لامره و لكنه كان اذكى من ذلك و لم يقع فى الفخ
تحرك ليجلس بعجرفه واضعا قدم فوق الاخرى و ردد ” فرحى على خديجه كمان شهرين….حبقى ابعتلكم الدعوات بس جدول امتحاناتها ينزل عشان نقدر نحدد اليوم ”
توتر محمود فور سماعه لذلك الخبر فاذدرد لعابه بالم و حاول كبح دموعه فترقرت عيناه بالعبرات قليلا و نظر لوالده بانكسار فحاول الاخير ان يشتت نظر عمر عنه حتى لا يراه بهذا الشكل فوقف يحتضنه و يردد بفرحه زائفه” الف مبروك يا بنى و بارك لخديجه لحد ما اجى و ابارك لها بنفسى ”
اومئ عمر و هم بالمغادره و لكن اوقفه دخول المشترى يندب حظه و يتوسل لعمر ” ابوس ايدك يا عمر بيه انا بيتى ممكن يتخرب…ده انا واخد فلوس من الناس على حس المحصول “




