الفصل السادس و العشرون من رواية قيد حب للكاتبة شيماء سعيد
الفصل السادس و العشرون من رواية قيد حب

الفصل السادس والعشرين
_ أنا آسفة..
رفعت طرف عينيها بتوتر تحدق به وهو نائم على الأريكة أمامها بهدوء منتظرة منه أي ردت فعل على اعتذارها، سألها دون أن يفتح عينيه:
_ على إيه ؟!..
كل شئ يثبت إنها عادت معه إلي نقطة الصفر من جديد، أبتلعت ريقها بصعوبة ثم قالت بنبرة حزينة:
_ على إني اتفقت مع ياسر ولاني رغم كل الكلام اللي اتفقنا عليه أنا وأنت ما قولتلكش الحقيقة، خوفت تزعل مني وخوفت تاذي ياسر وهو كل اللي عايزه يتجوز عليا بس..
بلحظة سحب جسدها ليسقط بجواره مردفاً بقوة:
_ اياكي أسمعك بتقولي إنك خايفة على راجل غيري أو إنك تجيبي سيرة راجل غيري على لسانك..
أومات إليه برأسها عدة مرات وقالت:
_ ماشي..
أبتسم إليها قائلاً:
_ شايف في عينيكي خوف مش بحب أشوفه..
عضت على شفتيها بحزن طفلة صغيرة تنتظر العفو وقالت:
_ ما هو أنا خايفة عشان أنت هتزعل مني مع ان والله نيتي كانت خير..
تنهد بقلة حيلة مردفاً:
_ مش زعلان..
أتسعت عينيها بذهول مردفة:
_ بجد يا مصطفى مش زعلان مني؟!..
حتي لو غضب كيف له بعد كلمة مصطفي يكمل غضبه ؟!.. رفع عينيه ليتأمل حلاوتها المفرطة ورأي ما كان يتمني أن يراه ” خوفها من بعده” ماذا يريد أكثر من هذا النعيم ؟!.. اعتدل بجلسته وجعلها تجلس أمامه مردفاً بهدوء:
_ اللي عملتيه غلطة كبيرة، انك تتفقي مع راجل غريب لو مكانش انسان كويس كان ممكن يدخلنا في كوارث، كان الموضوع هيبقى أكبر بكتير من اللي حصل لكن في حاجة بنت كلب مخلياني مبسوط..
عقدت حاجبها بتعجب مردفة:
_ مبسوط ؟!..
بإبتسامة أكثر من سعيدة مسح على خصلاتها قائلا:
_ إنك عايزاني… دبرتي وخططتي ومثلتي عشان أرجعلك عشان تبقي جوا حضني وده كفاية يخليني مبسوط، كفاية جداً في إنه يشفعلك أي غلطة عملتيها..
حقا ؟!.. هل أهم شيء بالنسبة إليه إنها فعلت ذلك من أجله ؟!.. يعشقها لا لا تخطي تلك المرحلة بكثير فابن مهران مجنون سما بشكل رسمي، استغلت فرصتها بشكل ماهر لأول مرة وابتسمت بنعومة قائلة:
_ ما هو أنت بتاعي حقي ومينفعش واحدة غيري تبقى على إسمك بأي شكل، تفتكر أبو مراد هيبقى لمين غيري..





