الفصل الثاني و العشرون من رواية ست الحسن الجزء الثاني للكاتبة امل نصر

الفصل الثاني و العشرون من رواية ست الحسن الجزء الثاني

سألتها ” بدور ” بتعجب:

انتي هاتنزلي المحافظة من غير ما تتصلي بمدحت تخبريه .. ولا هاتعمليها مفاجأة؟

نظرت فى عيون اختها بعند :

 

وهو ماله ؟ انا رايحة احضر محاضراتي وبس … يعني ماليش دعوة بيه !!

…………………………………

 

اروح معاك فين ياعنيا ؟

قالتها بتهكم وهى واضعة ايدها على وسطها.. فكان الرد .. انه قرب منها بغضب يزقها بكف ايده على كتفها بعصبية :

 

احترمي نفسك واتكلمي عدل .. ماتخلنيش اطلع عن شعورى معاك على اول الصبح .

اترجعت شوية عن حدتها تتفادى غضبه:

 

انا مقصدتش اقل ادبى.. بس انت طلبك دا غريب بصراحة.

 

غريب ليه بجى ؟ هى زيارة حماتك دى ما تعتبرش واجب عليكى وانتى اتأخرتى فيه ؟

 

اتأخرت فيه !

 

ايوة اتأخرتي ..عشان المشوار دا كان المفروض يتم من اول ما خطبتك .

ضحكت بسخرية تقول :

 

دا على اساس اني لحقت اتخطب اساساً .. وماكنش الجواز فى اقل من شهر.

جز على فكه من اسلوبها قبل ما يقول بتهديد :

 

طب اسمعى بجى .. انا طالع نص ساعة بس ..اقضى مشوار في البلد ضرورى .. ارجع الاقيكي جاهزة .. عشان نلحق ميعاد الزيارة .. ياكده ياهتشوفي اللى هايحصلك يابرنسيسة.

رمى كلامه فى وشها قبل ما يخرج ويسيبها واقفة مكانها بتاكل فى نفسها من الغيظ

…………………….

 

 

وقف بحصانه يدور بعنيه يمين وشمال .. بعد ما وصل للمنطقة عن طريق وصف ابن عمه .. اتأكد ان هى دى الزرعة المقصودة.. خصوصاً لما لمح يدوبك دماغه اللى كانت ظاهرة من وسط سنابل القمح الخضرا .. وهى مزهزة ومنورة..

 

هى دى ارضك يا” حربي ” ؟

رفع راسه وهو بيحجب بكف ايده اشعة الشمس المتسلطة عليه.. قبل مايرد بابتسامة جميلة على الوجه الاسمر والعرق مغرق جبينه :

 

واه .. المهندس ” رائف ” بحاله جاى يطل على ارضى ..يالف هنا ياولاد.

نزل من علو الحصان برشاقة .. يتقدم لجوا الارض .. وابن عمه خرج له من وسط سنابل القمح يستقبله بحفاوة وفرح ..

 

حمد الله عالسلامة ياباشا.. الزرعة والبلد كلها نورت .

 

وحشتنى والنعمة يا” حربى ” .. واشتجت لقعدتك وهزارك .. بس ايه ياعم الحلاوة .. بسم الله ماشاء الله .. المحصول طالع من الأرض ولا اكنه بيضحك .

ضحك ” حربى ” بفخر :

 

الحمد لله ياعم .. مجهودى وتعبي فيها .. مراحوش هدر .. دى طلعت عينى.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *