الفصل الخامس من رواية نابغة بعصر الأغبياء للكاتبة أسماء المصري

الفصل الخامس نابغة بعصر الأغبياء

الفصل الخامس

وقف أمام زوجته يسألها بقلق:

-ماذا هنالك يا امرأة؟

 

ردت عليه تخبره بتوتر:

-هناك أمرا غريبا بهؤلاء وأظن أنه سيئ.

 

ضحك على حديثها وقال بسخرية:

-ماذا يمكن أن يكونوا؟ قطاع طريق مثلاً!

 

رفضت محركة رأسها برفض وقالت موضحة:

-أترغب بسماع ما أظنه؟

 

أومأ لها فأضافت:

-تلك السيدة بالداخل هي كاهنة هاربة من المعبد وأظنه عشيقها وليس زوجها.

 

تعجب واندهش آخيا ورمقها بنظرة حائرة وسألها:

-ماذا ؟ ما مصدر اتهامك هذا؟

 

سحبته من ذراعه نحوها بعد أن وضعتها على الفراش الأرضي ودثرتها فأظهرت كتفها وذلك الوشم الخاص بالكهنة فتعرف عليه فورا وهتف بعدم تصديق:

-ما هذا؟ إنها كاهنة؟

 

ابتلع ريقه بتوتر ونظر لزوجته وهي تقول له:

-أرأيت؟

 

لم يعلم ماذا يفعل فقال بحيرة:

-ما المفترض بي أن أفعله الآن؟

 

أجابته دون تفكير:

-تخبر المعبد.

 

نظر لها بدهشة وقال:

-لماذا؟ أنتِ تعلمين ماذا سيكون مصيرهما.

 

أومأت له بتأكيد:

-أليس من المفترض أن يكون هذا رأيك أنت! لما التردد؟

 

استمعا لصوتها الوهن وهي تقول بتوسل:

-أتوسل إليكما لا تفعلا.

 

التفتا لها فوجداها تنظر لهما برهبة وذعر وترجتهما:

-سأُقُتل إن فعلتما، أرجوكما لا تخبرا المعبد.

 

سألتها الزوجة بغضب:

-لماذا فعلتِ ذلك وقمتِ بالهرب من المعبد؟

 

أجابت كذباً:

-تعبت من الحياة الصارمة وإن علموا الكهنة بمكاني فقد يقتلوني.

 

سألها آخيا:

-وماذا عن زوجك بالخارج؟

 

أجابت باكية:

-هو لا يعلم أنني كاهنة وأريد أن أبقي الأمر هكذا حتى لا يتوتر، رجاءاً ارئفا بي.

 

شعرت الزوجة بغصة حزينة فاقتربت منها وقالت: -أنتِ صغيرة جدا على تلك الحياة، وأنا إن كنت أنجبت لكانت لي ابنة بعمرك اﻵن.

 

نظرت لزوجها وهتفت:

-تكتم على الأمر آخيا فهي تبدو خائفة جداً.

 

حرك كتفه باستسلام وخرج لذلك الذي بالخارج يصرخ بمن معه بحدة:

-من تظن نفسك لتطلب مني هكذا طلب؟ أجننت يا هذا؟

 

أطرق توت رأسه فورا ولكنه حاول تصنع اللامبالاة عندما خرج آخيا وقال بصوت قلق:

-هل كل شيئ على ما يرام؟

 

أومأ سيتي بضيق وغضب وسأله:

-هل فاقت زوجتي؟

 

أومأ له الآخر وابتسم معقبا:

-هي بخير حال.

 

انطلق سيتي فورا نحو الحجرة الأخرى ودلف بسرعة ناحيتها وجلس أرضا بجوارها واحتضنها هاتفا بحب:

1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *