الفصل الثاني و العشرون من رواية ست الحسن الجزء الثاني للكاتبة امل نصر

الفصل الثاني و العشرون من رواية ست الحسن الجزء الثاني

 

ارض ايه يا” حربى ” ؟

 

ياض مش فاكر .. لما كلمتك على فدان الارض الصحراوى واللى اشتريته من ” زاهر ” ابو اسماعيل “.. دا محصول القمح فيه .. بجى يشرح القلب .

 

ربنا يوفقك يا” حربى ” ويبقوا فدادين .. انت بتحب الارض والارض كمان بتحبك .

…………………………..

 

 

فتحت الباب لوالدتها ودخلت خلفها .. اتقدمت بخطواتها لداخل البيت لقيته واقف قصادها فى وسط الصالة .. ايديه فى جيوب البنطلون .. طابق على شفايفه .. وعيونه بتطلق شرار ناحيتها .. نظرته الغريبة دى فجأتها فخرجت الجملة منها بدون حساب وهى بتخاطب والدتها :

 

ودا ماله دا كمان ؟

نفخ دخان من انفه وعيونه ازدادت حدة وشرار .. قصاد والدتها اللى زغدت بنتها بعد ما شعرت بالحرج :

 

معلش يابنى .. هى كده مدب ومابتاخدتش بالها من كلامها.

ولا اكنه سمع ” نجلاء ” .. ساكت و عيونه مابتحدتش عنها ..بنظرات تثير التوجس والريبة .. فجأة انسحب من امامهم واتجه على غرفته من غير استئذان و بكل هدوء .

 

شايفة ياماما قلة الزوق ؟

زغدتها والدتها مرة تانية وهى بتجز على اسنانها :

 

وقلة الزوق بتاعته دى جات منين ؟ مش من تصرفاتك وقلة ادبك معاك .. بقى يازفتة بدل ماتتكلمى بزوق وتقولى .. مساء الخير .. بتتنيلى وتعيبى عليه ؟ يابنتى ماينفعش كده .. لازم برضوا تحترميه قصادى.

بلهجة مستخفة قالت :

 

احترمه !! …ماشى ياماما هابقى احترمه .. انتى تؤمري ياحبيبتى.

زقتها والدتها بضيق من استخفافها :

 

طب ياللا غورى مستنيا ايه تاني ؟

 

يووه ياماما.. هاوصلك اؤضتك الاول.. عشان ترتاحى وتنامي فيها.

قالت ” نجلاء ” قبل ماتتحرك وتروح معاها على غرفتها :

 

ارتاح فين وانيل ايه ؟ هو انا بقى ليا عين اقعد فى الجو المكهرب ده .. قال من خرج من داره اتقل مقداره !

………………………..

 

 

بعد ما اطمنت على والدتها فى احدى الغرف .. فتحت باب غرفة نومها ودخلت.. لقيته واقف بينظر فى شباك الغرفة فى الخارج.. والمنظر القريب من المنزل مطل على جناين الموالح اللى يملكها من والده .. وبعض شجر النخيل المزروع على الجوانب .. بعد ما قفلت باب الغرفة قلعت حجابها وقالت مستغربة :

 

ايه ياعم انت؟.. مديني ضهرك كده ولا اكن الحق معاك اصلاً ؟

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *