الفصل الثاني و العشرون من رواية ست الحسن الجزء الثاني للكاتبة امل نصر

الفصل الثاني و العشرون من رواية ست الحسن الجزء الثاني

معبرهاش بأى فعل ولا اتكلم اى كلمة .. مصمصت بشفافيها على عدم تعبيره .. وبكل لامبالاة اتجهت للمراية خلفه فى المراية تنظر لشكلها وتفرد فى شعرها ..

 

ماتقفل ياعم الشباك ده جايب برد .

كررتها مرة تانية وهى بتتجه ناحية دولابها تخرج منه حاجة تلبسها للنوم .

 

يا”معتصم “.. ماتقفل الشباك ده بقى .. عايزة اغير هدومي .

لما ملقتش استجابة قربت منه تنغزه فى ضهره بأيدها :

 

هاتقفل الشباك ولا اقفله ان……..

مكملتش الجملة وشهقت بصرخة.. لما لقيته مسكها من ايدها بكل قوة ولف دراعها خلف ضهرها ..

 

ااه .. انت اتجننت يا” معتصم ” ؟

شد اكتر على دراعها و قرب وجهه من ودانها .. يقول مابين سنانه :

 

وطى صوتك .. عشان امك ماتسمعش وتعرف اللى حاصل مابينا .

ردت هى بعصبية من وجعها :

 

لا بقى خليها تسمع وتشوف بعينها .. همجيتك دى يا متخلف .

 

همجي ومتخلف!! ..وليكى عين تتكلمى وتبجحى كمان ؟ .. ايه اللى بينك وبين ” عاصم ” يابت ؟.

المرة دى شهقتها خرجت بذهول من السؤال المباغت لها بصدمة .. قبل ما تتدارك نفسها وتقول بتردد مع الألم :

 

عاصم مين يازفت انت ؟ هو انت اتجننت ؟عشان تفكر التفكير الزبالة ده؟..

شدد بأيديه على دراعها اكتر لدرجة جعلتها تميل لقدام من قسوة الوجع وهو بيقول بغضب :

 

كنت فاكرنى .. ومش واخد بالى من نظراتك ليه ؟ وعينيكى فاضحة كل اللى جواكى .. بتبصى لواحد متجوز ليه ؟ وانت مرة متجوزة غيره .. انا عايز اعرف دلوكتى .. في بينك وما بينه حاجة ولا لاه ؟

ردت بألم وحرقة ودموعها بوظت مكياجها :

 

وربنا مافي حاجة .. هو اساساً بيموت في مراته .. مايقدرش يخونها ويحبني.

 

بس تجدرى انتي تحبيه وتحطي عينك عليه.. وكأنك مش فى عصمة راجل .. لبسك وعيشك عيشة ماكنتيش تحلمي بيها .

مع اَخر كلمة ساب دراعها ورماها بعنف على السرير ..تعيط بحرقة وصوت مكتوم .. مابقتش قادرة تحرك دراعها المتخدر ..قرب منها تانى يميل بوجهه عليها وايده بقت ساندة على السرير يقول :

 

شكلك كده مالكيش فى المعاملة الزينة .. وهاتخلينى ارجع من تانى اعيد حساباتي معاكى .. بعد ماكنت خلاص…….

مكملش جملته واتعدل ينظر لها بنظرات مش مفهومة وفجأة وخرج من الغرفة .. سابها مرمية على السرير بوضعها كما هى تبكى وتنوح على حظها.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *