الفصل الخامس و العشرون من رواية لاجلك نبض قلبي للكاتبة اسماء المصري

الفصل الخامس و العشرون من رواية لأجلك نبض قلبي

25

 

لم يترك له الخيار سوى بالتدخل الفورى لفض ذلك النزاع الذى نشب فجأه و بغير مكانه او زمانه فهرع طه لابنه البكر حتى يخلص ذلك المسكين من براثنه بعد ان عجز المحيطين به من اولياء امور و ضيوف من ابعاده عن رقبه خيرت الذى ظل يصرخ كالنساء بعد ان فقد عمر اعصابه على اثر تبجحه فى اصراره على اخذه لموافقه او رفض خديجه لطلبه يدها

 

اقترب طه و حدث عمر بصرامه ” عمر…سيب الراجل من ايدك عيب كده ده فى بيتنا ”

نظر له عمر بوجوم و شرر و ردد يلهث بانفاسه ” ما حضرتك متعرفش عمل ايه؟”

 

اجابه طه و هو يسحب الرجل من بين يديه ” مهما كان عمل…برده فى بيتنا و ميصحش كده ”

فور ان سحبه من يد عمر اردف خيرت ببلاهه ” انا مش فاهم يا طه بيه ايه اللى حصل؟ كل ده عشان طلبت منه ايد اخته!!”

 

تعجب طه الذى نظر لعمر بفضول فاجابه الاخير بسخريه ” عايز يتجوز خديجه يا بابا…..عايز يتجوز مراتى ”

 

انتبه الجميع لحديثه و اخذت الهمهمات تتزايد بين امهات الاطفال و اخذن ينظرن لنهى الواقفه تتعرق بشده من اثر صدمتها

 

تعجب خيرت و ردد ببرود ” مراتك؟ دى عرفتنى بنفسها بخديجه الباشا؟ عشان كده انا فكرتها اختك يا عمر بيه، انا بجد اسف ”

 

ردد طه ” ما هى من عيله الباشا يا استاذ خيرت ”

كرر اسفه مطرقا لراسه ” انا بكرر اسفى مره تانيه يا عمر بيه ”

 

اومئ براسه لتقبله الاعتذار و ادار راسه لتلك الواقفه تتابع ما يحدث بصمت و هى تضغط على شفتها بتوتر و رهبه و فور ان لمحها و لمح نظرات الحضور لها و خصوصا خاله سعيد و زوجته و بالطبع لوچين التى امتلئت بنيران الحقد و الكراهيه اقترب عمر منها و سحبها من ذراعها و دلف لداخل الڤيلا و دفعها بقسوه حتى كادت ان تسقط ارضا

 

شهقت بخوف و هى تحاول ان تتزن بوقفتها حتى لا تسقط فاستندت على الحائط امامها ثم اعتدلت بوقفتها و نظرت له بحزن و عتاب و رددت بملامه “ليه كده يا عمر؟ انا غلطت فى ايه؟”

 

تنفس بغضب و ردد ” انتى مغلطتيش…انا اللى غلطت لما طاوعتك فى الهبل اللى طلبتيه،  ايه لازمه نخبى و الهرى الفاضى ده، مبسوطه كده لما كل شويه يجيلى حد يخطبك منى!! حاسه انا بيحصل لى ايه؟”

 

حاولت تهدئته فرددت ” خلاص اهى كل الناس عرفت، اهدى بقى ”

 

1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *