الفصل الحادى والعشرون من رواية طمس الهوية بقلم اسماء المصرى

الفصل الحادى والعشرون طمس الهوية

أجابه بعفوية:

-أنت عارف حمد الفهد كويس، هيحرمك من الميراث وده أكيد، بس متقلقش طول ما أنا عايش حقك محفوظ واخواتك محدش منهم ممكن يوافق انك تتظلم ومتاخدش حقك بس انت لازم تعتمد على نفسك بعد ما تسافر لأني مش هقدر اشيل كل مصاريفكم بره.

سأله وهو ينظر لفريدة الصامته منذ بدأ الحوار:

-مفيش حل تاني؟

أومأ له وسحبه بعيدا عنها وأخبره بحالة والدها واقترح:

-الحل التاني مش هيعجبك يا مدحت، لأنه هيكون جوازي منها لحد ما أبوها يموت، أنا من ناحيتي هحاول أئخر الجواز على قد ما أقدر ولو حصل فهي هتفضل اختي، لحد ما نشوف تعب ابوها هيوصل لفين.

سأله وهو يرمقه بنظرات متشككة:

-ولو تعبه طول سنه ولا اتنين؟ ولو خف؟

رد وهو يحرك رأسه بحيرة:

-أنا معرفش علم الغيب، أنا اديتكم كل الحلول اللي قدامي ولو أنت عندك حل سمعهوني وأنا هساعدك عشان تنفذه.

ارتبك وهو يرد:

-فريدة مستحيل تهرب معايا يا ماهر، دي بتخاف من ابوها وأخواتها ولا كأنها لسه عيله بضفاير، وأنت من ناحية تانيه بتقولي ان بابا هيحرمني من الميراث وأنا عارفك كويس مش بتحب تزعل بابا لو على حساب مين…

قاطعه ماهر وهو يؤكد:

-مش بزعله حتى لو على حساب نفسي يا مدحت، أنا ياما جيت على نفسي وأنت عارف ده عشان مزعلش ابوك بس هزعله لما اطلق فريدة وأهربكم وعارف اللي ممكن يحصل كعقاب من أبوك لينا كلنا، مش بعيد يمنعني من دخول الشركة وساعتها مش هيبقى معايا فلوس ابعتهالك بره.

ضرب مدحت الأرض بقدمه محتارا:

-والحل؟

استرقت السمع من بعيد فجاءت تقف بجوارهما وهي تخبرهما:

-أنا مستحيل أهرب فلو مش لاقي حل يا مدحت ومش قادر تقف لبابا وباباك يبقى انساني بقى لأن أنا كده بموت بالبطئ.

❈-❈-❈

وقفت بمنتصف الصالة بردائها الأبيض وخمار وجهها المصنوع من التل الشفاف تنتظره وهو يودع عائلته على الباب ودلف تستمع لخطواته المقتربة منها رويدا رويدا وهي ترتعش وتشعر بالرهبة الشديدة مما قد يحدث ما إن انفرد بها.

وقف أمامها ورفع خمارها عن رأسها ورفع وجهها بسبابته وهو يحدثها:

-بصيلي يا فريدة.

نظرت له بتوتر وارتعاش شفتيها أخبره بالكثير عن حالتها ورهبتها فتكلم معها بصوت حاني وهادئ:

-أنا عارف الظروف اللي أجبرتنا على الوضع ده فأرجوكي متحملنيش مسؤلية اللي حصل، أنا قدمتلكم كل الحلول اللي في ايديا وبالنهاية….

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *