الفصل الحادى والعشرون من رواية طمس الهوية بقلم اسماء المصرى

الفصل الحادى والعشرون طمس الهوية

ارتبكت ونظرت له بوجل فتابع حديثه:

-عارفه يا فريده، أنا عمري ما أخدت اللي انا عايزه طول عمري، على طول كنت بحط أولويات العيله قدامي عشان انا الكبير اللي لازم يضحي وعشان كده الكل اتعود على التضحية دي لدرجة إن محدش بقى بيحس بيها ولا بيتأثر منها.

أطنب بحديثه وهو يحاوط كتفيها براحتيه:

-كل واحد فكر في نفسه وأختار حياته من أول دراسته لحد جوازه، الكبير والصغير محدش سألني نفسك في ايه يا ماهر.

تلبكت ولكنها استجمعت شجاعتها تسأله بتلعثم:

-نفسك في ايه يا ماهر؟

ابتسم وانحنى مقبلا وجنتها قبلة رقيقة وهو يجيبها:

-نفسي في ده.

اجتاحتها سخونة لم تعرف سببها وما زاد من ارتباكها هو ملامسة شفتيه لخدها وتكلم وهو على هذه الحالة:

-نفسي اقرب منك أوي.

قبلات صغيرة رقيقة ومتفرقة على أنحاء وجهها جعلتها تبتلع ريقها بتوتر وارتباك حتى نزل بقبلاته لعنقها الذي يتوق لسحب رائحته بداخله وربما التهامه، ولكنه تمهل وقبلها قبلات رقيقة وعميقة جعلتها تتنهد وتتنفس بحرارة تعادل حرارة تلك القبلات.

حاولت الهروب مما يفعله بها ولكنها وجدت نفسها كلما ابتعدت خطوة اقترب هو اثنتان حتى باتت محاصرة بين جسده والحائط، وسمح له وضعهما بالاستناد على الحائط خلفها وارتفع بوجهه يرمقها بنظراته العاشقة وسألها وكأنه ينتظر موافقتها على ما يتوق له:

-عايز أبوسك.

اندهشت وعجزت عن الرد فشجعه صمتها على مواصلة زعزعتها وانحنى مقتربا منها وبالكاد لامست شفتيه خاصتها وسألها بصوت هامس وهو على هذه الحالة:

-ممكن ولا لأ؟

فتحت فمها لتجيبه، ولكنه لم يملها الفرصة للرد فاقتنص شفتيها بداخل خاصته وقبلها قبلة عاشقة ومندفعة ولم يتوقف لإستجابتها له بكامل حواسها حتى أنها ارتفعت على أطراف أصابعها لتصل لطوله فابتعدت قليلا عن الحائط مما سمح لساعديه بمحاوطة خصرها واحتضانها بقوة؛ فعانقته وحاوطت رقبته براحتيها وحملها وتوجه لغرفة نومها التي لم ينم بها طوال أشهر زواجهما.

وضعها على الفراش واعتلاها ونظر لها يتحدث بخوف ورهبة:

-أنا فرحان أوي انهاردة عشان حققت حلم من احلامي بالصفقة، وحققت حلم تاني باللي حصل بينا دلوقتي ومش عايز اصحى من الحلم ده للحقيقة المره اللي أنا عايش فيها.

رمقها بنظراته المتخوفة والحزينة فشردت هي بزرقة وصفاء عينيه وهمست بدون وعي:

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *