الفصل الحادى والعشرون من رواية طمس الهوية بقلم اسماء المصرى
الفصل الحادى والعشرون طمس الهوية

-ماااهر، الشغاله واقفه.
ضحك وخلع سترته وهو يسحبها لتخرج معه للبهو وأخرج دعوة الزفاف الخاصة بأخيه:
-ايه رأيك؟
تفحصتها واستحسنت تصميمها:
-جميله أوي، أكيد ده ذوق دينا.
أومأ لها فلاحظ شرودها فاحتضنها وقبل أعلى رأسها:
-بكره لما أخلص المصنع ويكون عدى على جوازنا سنه هعمل لك أحسن حفله ويمكن أحلى من الفرح بتاع الواد مراد كمان.
شردت في حديثه فسألها بقلق:
-سرحتي في ايه؟
ارتبكت وابتعلت ريقها وهي تجيبه:
-بس مش عيزاك تزعل من كلامي.
نفى وحثها على المواصلة:
-من فترة كبيرة مجتمعتش بالعيلة كلها وخصوصا…
صمتت ففهم من تقصد وحرك رأسه لتكمل حديثها:
-مش عارفه المفروض هنتصرف أزاي او هنقوله ايه و…
ربت على فخذها وهو يوضح:
-هو مش هيفتح كلام في الموضوع أصلا عشان مفيش مجال لسه للكلام، وقولتلك شيلي الموضوع ده من دماغك وهو لما يخلص جيش ويرجع ياما هيقابل بنات هينسوه كل حاجه.
سحبها من خصرها وألصقها بجسده وسألها غامزا:
-هو الغدا لسه فاضل عليه كتير؟
عضت على شفتها السفلى بحرج فقبلها قبلة عميقة وسحبها خلفه لغرفتهما ورسم على جسدها ملامح عشقه وشغفه لها، ارتمى بجوارها وسحب سترته الملقاة بجواره وأخرج منها علبة مخملية طويلة فلمعت عينها وتحمست كثيرا فابتسم لطفولتها وفتحها أمام ناظريها وأظهر ذلك السوار الماسي الخاطف للأنفاس والمرصع بالكثير من الأحجار الماسية الثمينة؛ فشهقت وهو يضعه على معصهما:
-مش غالي أوي الانسيال ده؟
قبلها من عنقها وهو يجيب:
-مفيش حاجه تغلى عليكي يا روح قلبي.
❈-❈-❈
وقف يستقبل الحضور وهو يشعر بالسعادة فها هو استطاع أخيرا أن يحقق بعضا من أحلامه بعد أن تخلى عن الكثير منها ﻷجل العائلة، ولكن الله لا يضيع أجر من أحسن عملا وها هو يكافئ بقطف ثمار تضحايته أخيرا.
جنى ثمار تعبه بالرغم من إصرار والده أن يكتب كل شيئ بإسمه هو حتى يصبح بعد رحيله إرثا ولكن فور أن علم عمه ببراءة اختراعه واحتاجه للتمويل من جديد أبى أن يقترض وأرسل له ما يؤهله ليمتلك نصيبا كبيرا بالشركة وأكد بصرامة أن تلك الأموال المرسلة هي له وله وحده وليست للعائلة أو حتى ﻷخيه وجزءا من ميراثه المقتطع منه.
واستطاع أن يحقق حلما آخر بامتلاك من عشقها قلبه وليس فقط امتلاكا وهي تبغضه، ولكن تبادلت مشاعرها لتعيش معه راضية وقانعة أنه ربما يكون الإختيار الأفضل من أخيه الأصغر.




