الفصل الحادى والعشرون من رواية طمس الهوية بقلم اسماء المصرى

الفصل الحادى والعشرون طمس الهوية

-حبك لمدحت حب تعود وقرب، أنتو الاتنين اتربيتوا سوا ولعبتوا سوا وكبرتوا سوا لأن سنكم قريب لبعض، باقي اخواتي اكبر منكم عشان كده كنتوا اقرب لبعض، بس ده مش حب يا فريدة ده أخوه وانتوا مترجمينه غلط وزي ما انتي فهمتي ده وانتي في حضني فمدحت كمان مسيره يفهم ويلاقي اللي يحبها ويتأكد إن حبه ليكي كان حب أخوي.

رفع وجهها وابتسم بسمة ساحرة وقبل وجنتها قائلا:

-أنا هخليكي أسعد واحده في الدنيا دي كلها بس عيشي معايا زوجه وحبيبه وأنتي تشوفي إن محدش هيحبك أدي.

❈-❈-❈

اقترب موعد زفاف الأخ الأوسط مراد الفهد والذي حرص ماهر أن يقيمه بأكبر الفنادق احتفالا بالزفاف وأيضا بنجاحه لوضع حجر الأساس لمصنع العالمية بأحد أكبر المدن الصناعية الحديثة بعد نجاحه باقتناص تلك المناقصة من أيدي كبار رجال الأعمال وقد ساعده بذلك العقلية التجارية الفذة لأخيه الأصغر مروان الفهد الذي استغل كل مصادره لكسب تلك المناقصة.

هنئ الجميع ماهر على نجاحه مما زرع الحنق بداخل مروان تجاه أخيه بالرغم من اعترافه:

-أنا منجحتش لوحدي، لولا مروان مكناش اخدنا المناقصة بتاعة الارض.

رد حمد بفخر:

-ولادي الاتنين اشتغلوا ايد واحده عشان يكبروا العيلة دي وبكره بايدكم برده هنبقى اكبر ويمكن أغنى عيله مش في مصر بس.

ضحك ماهر وهو يعقب على والده:

-ياااه يا بابا، احلامك بتوسع اوي، ده احنا محتاجين معجزة عشان نعرف نبني المصنع ونجيب أجهزه معدات.

تدخل مروان وهو يقترح:

-سيبو الموضوع ده عليا، صحابي معظمهم مراكز محترمه في البنوك وأنا ليا دلال عليهم كبير وهخليهم يدونا قروض بتسهيلات في الدفع والسداد.

رفض ماهر الفكرة واقترح:

-وليه منطلبش من عمي فارس انه يدعمنا او حتى يستثمر معانا بدل ما ندخل في حوارات القروض والأقساط؟

رفض حمد على الفور وهو يوضح:

-لأ طبعا، يعني أنا سميت الشركة العالمية عشان محدش من اخواتي يفكر يضايقكم ويقول الشركة باسم العيلة ولا اتعملت من فلوسنا وأنت بكل سذاجه عايزهم يشاركونا ويستثمروا كمان! ده مش بعيد ياخدوها كلها بعد التعب ده كله.

حك ماهر رأسه وهو يفكر فتكلم مروان بثقة:

-سيبوني بس هخلص لكم الحكاية دي كلها من غير مشاكل، المهم بس دفعات السداد تكون في مواعيدها عشان احنا مش هنكون حمل فوايد تأخير تتحط علينا.

عاد ماهر لمنزله فوجدها تقف بالمطبخ تساعد الخادمة بتحضير الطعام فاقترب منها وقبلها فخجلت:

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *