الفصل الحادى والعشرون من رواية طمس الهوية بقلم اسماء المصرى

الفصل الحادى والعشرون طمس الهوية

-أول مره آخد بالي من لون عنيك.

مدت راحتها تتحس وجهه وهي تكمل:

-زرقااا زي البحر.

وضع خصلاتها الشاردة خلف أذنها وهو مبتسم وعقب:

-بس أنا حافظ كل تفصيلة فيكي يا فريدة، لون عنيكي وشعرك وتفاصيل وشك والشامه اللي على كتفك.

انحنى وقبل شامتها وارتفع مجددا:

-حافظ ايه اللي بيفرحك وايه اللي بيزعلك.

تنهد واقترب من شفتيها منتظرا دعوتها له أو موافقتها لتقبيله لها؛ فعانقته بفطرتها التي غلبت عليها ولمشاعرها التي تعاصرها لأول مرة فاندمجا قلبا وجسدا وروحا وحلق هو بالسماء مما شعر به لتوه معها.

ارتمى على الفراش بجوارها وسحبها يقبل كل ما طاله فمه من جسدها وسألها باهتمام:

-في حاجه بتوجعك؟

ابتلعت ريقها بخجل ونفت بحركة رأسها، ولكنها بكت وكأنها عادت لرشدها للتو وهي توبخ نفسها بالحزن والبكاء، اعتدل بجسده ينظر لها بحيرة وسألها:

-في ايه؟ حاجه بتوجعك؟

نفت وزاد بكائها وردت وهي تنتحب بشهقات حزينة:

-احنا ازاي عملنا كده؟ أنا خونت مدحت و…

قطعت حديثها عندما انتفض ماهر واقفا أمامها عاري الجسد فسحبت غطاء الفراش تغطي جسدها وربما وجهها حرجا مما تراه عينيها ورد هو بحدة لم يسبق أن رأته بها من قبل:

-خونتي مدحت! انتي مراتي ولا مش واخده بالك؟ تفكيرك في مدحت وأنتي في حضني خيانه ليا انا يا فريدة مش ليه.

تنفس وتنفس محاولا كتم حزنه والعودة لهدوءه الذي اتبعه معها منذ زواجهما ولكنه فشل وسألها وهو على نفس حدته:

-هو أنا اجبرتك على حاجه؟ اللي حصل دلوقتي مش كان رغبه مني ومنك ولا كان ايه فهميني؟

لفت ملاءة الفراش على جسدها وحاولت النهوض ولكن ألم جسدها حال دون ذلك وشعرت بالحرج من علامة عذريتها التي انطبعت على الفراش فجلست تحجبها عنه وهي ترد:

-أنااا أنااا مش عارفه ده حصل ازاي؟ أنا أول مره ومعرفش أزاي وصلنا لكده و….

قاطعها بعد أن لاحظ حرجها وتخبئتها لتلك العلامة التي أشعرته بالفخ، فهو لم يخف عنه ارتباكها وقلة خبرتها وربما حتى لقبلتهما التي هي قبلتها الأولى دون شك، اقترب منها وسحب ساعدها يتحسسه برقة وقد عاد لهدوءه وهمس لها:

-اللي حصل طبيعي بين اي اتنين متجوزين، من ناحيتي لأني بحبك كنت بحلم بيه لكن من ناحيتك ملوش عندي تفسير غير انه حب بتحاولي تموتيه جواكي عشان وعدك لمدحت.

بكت رغما عنها فاحتضنها وقبل رأسها وهو يوضح:

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *