الفصل الثانى و الثلاثون من رواية سجينتى الحسناء بقلم اسماء المصرى
الفصل الثانى و الثلاثون سجينتى الحسناء

حافظ على من تحبه…
عاتبه ان اردته ، اهتم بجميع تفاصيله…
الحب احساس قبل ان يكون كلمات
عباس محمود العقاد
~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~
استيقظت من نومها على صوت طرقات خفيفه على باب غرفتها فانتبهت على الفور و نظر لذلك النائم الى جوارها فلم ترد ايقاظه لذا تسحبت بهدوء و ارتدت مئزرها و فتحت الباب لتجد الخادمه تهلل بصوت عالى
_ ست نيللى ….
قاطعتها الاخيره بامتعاض وجهها و رفعت يدها امامها تهتف هامسه
_ وطى صوتك …. فى ايه ؟
اجابتها بهمس
_ الست الكبيره تعبانه اوى
لمعت عينيها بخضه و التفتت تنظر خلفها لتتأكد هل التقط سمع زوجها ما قالته الخادمه منذ لحظه لتجده لا يزال يغط بنومٍ عميق فدفعتها براحتها و اتبعتها و اغلقت الباب وراءها و رددت
_ طيب تعالى معايا
نزلت الدرج بلهفه حتى وصلت غرفه حماتها و دلفت بقلق تردد
_ مالك يا ماما ؟
لم تجيبها و ظلت تصارع الالم باكيه فاتجهت لخزانه ادويتها و سألتها باهتمام
_ طيب اخدتى العلاج ؟
اشارت بيدها رافضه و رددت باجهاد و تعب
_ مش بيعمل حاجه يا بنتى …. كلها مسكنات و بس
اقتربت منها نيللى و اتكئت بجوارها تمسد لها رأسها و رددت برجاء
_ انا عارفه قد ايه انتى تعبانه و عشت ده مع بابى الله يرحمه ، بس عشان خاطرى و خاطر سعد لازم تحاولى لان اﻻستسلام ده مش حل
وقفت و اتجهت لتناول الادويه و عادت حامله كوب المياه و ناولتها اياه و رددت برجاء
_ يلا يا ماما عشان خاطرى
ابتلعت اﻻخيره الدواء و ربتت على وجهها هاتفه باستحسان
_ ربنا يكرمك يا بنتى و يسعدك انتى و سعد ، و حقك عليا
رمقتها بنظره مستفسره فضوليه و سألت
_ على ايه بس ؟
اجابتها بحزن
_ بوظتلك الصباحيه يا بنتى و …
قاطعتها نيللى ببسمه هاتفه
_ خالص مش زعلانه ابدا غير عشان تعبك و مردتش اصحى سعد لانه نام متأخر اوى امبارح
ابتسمت لها تهتف بفرحه
_ الف مبروك و ربنا يسعدكم
~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~
مر يومان على عودتهما و حالهما كما هو ، ينام هو بغرفه الضيوف و تنام هى بغرفه نومهما بل و لا يتشاركا حتى الطعام فتنام و دموعها على وجنتيها تتسائل ماذا حدث حقا بين ليله وضحاها ؟ و هل اخطأت ؟ و حتى و ان اخطأت فهل خطأها كبير لهذا الحد ؟
استيقظت كعادتها برجفه
من جسدها على اثر ذلك الكابوس المتكرر الذى لازمها فى اﻻيام اﻻخيره لتجد نفسها تقف وسط بركه مياه سوداء ترتدى نفس فستانها اﻻسود الذى ارتدته بحفل خطوبتها و كلما حاولت التحرك كلما تعثرت بفستانها و لم تستطع الخروج لتجده امامها يقف ببركه اخرى فتناديه و لكنه كأنه اصم لا يسمعها و لكن اليوم اختلف الحلم قليلا عن اﻻيام الماضيه لتستمع لصوت اطرب اذنها بآيات من صوره البقره
جلست على الفراش تحاول طرد اثار الكابوس المتكرر الذى تعاصره و لكنها تعود لتسمع صوته يرتل نفس اﻵيات التى سمعتها بحلمها لتتأكد ان ما سمعته حقيقه و قد تداخل مع حلمها
ارتدت منامه محتشمه اعتادت على ارتداءها منذ عودتهما من الخارج و خرجت متجه للمطبخ و جهزت له اﻻفطار و عادت لتطرق عليه الباب فاسمتعت لصوته مرددا
_ ادخلى
دلفت بخطا متردده و رددت بصوت منخفض
_ جهزتلك الفطار
اماء بصمت فولجت للخارج و تبعها هو و جلس على مائد الطعام فوجدها و قد جلست على اﻻريكه الملحقه بغرفه الصالون فهتف بصوت عالٍ نسبيا حتى تسمعه
_ مش هتفطرى ؟
اجابته بايجاز
_ مليش نفس
ترك ما بيده و اتجه صوبها و ردد بتسائل
_ اخر مره اكلتى امتى ؟
رمقته بنظرات معاتبه و اطرقت عينها حتى لا تتلاقى مع مقلتيه المتفحصتين و رددت بصوت مبحوح
_ مظنش انها حاجه تفرق معاك
احتدت تعابيره و حرك رأسه رافضا حديثها و وقف مكانه هاتفا بضيق
_ شيلى اﻻكل انا مش عايز اكل
فعلت ما امرها به دون تعقيب و دلفت غرفه نومها و اغلقت عليها الباب لتشعر بالم حاد يخترق قلبها و لكنها كانت و ما زالت تحاول دائما الهروب من واقعها بالنوم لفترات طويله و حتى تلك الوسيله الوحيده المتاحه لها اصبحت تؤرقها بالكوابيس فظلت تبكى بانهيار لتتقلص عضلات معدتها و تشعر بالم حاد بداخل بطنها تعلمه جيدا لتردد بضيق
_ مش وقتك خالص
دلفت المرحاض المغلق بالغرفه لتتأكد ان زائرتها الشهريه قد اتت لتردد بضيق
_ لا وقتك و لا ميعادك
لتزفر فى ضيق فهى لن تجرؤ على ان تطلب منه شراء المستلزمات النسائيه التى تحتاجها و لن تجرؤ ايضا على الخروج من المنزل بعد آخر مشاده كلاميه منهما و ما اعقبه ذلك من تبعات
فلاش باك***
_ و هحبسك عشان بحبك
ابتلعت لعابها من نظراته النهمه لها فقوست فمها بضيق و رددت باستنكار
_ ده بجد ؟ انت ازاى كده ؟ بعد كل الكلام اللى قلناه لبعض جاى بكل بساطه تقولى بحبك !!! ده على اى اساس ؟
رد عيها بنبره جامده و حاده
_ على اساس ان مكانش فى حد ماسك لي العصايه و بيقولى اتجوزك غصب عنى
رددت بسخريه و هى تضحك بطريقه مستفزه
_ مش كانت غلطه ؟ ايه اللى جد ؟ و لا احتياجات جسمك دلوقتى بتقولك عدى اللى حصل !!
حقا ماذ قالت ؟ هلى اتهمته توا بالشهوانيه و اتهمته منذ قليل بسوء معاملته ليس لها وحدها و لكن لزوجته الراحله فامتعض وجهه و ردد بصوت خشن
_ عارفه اليوم اللى اخلى غريزتى هى اللى تمشينى يا دارين … هو نفسه اليوم اللى هتجوز بدل الواحده اربعه و بشرع ربنا عشان مفيش واحده فيهم تجرؤ انها تمسكنى من ايدي اللى بتجوعنى زى ما بيقولو ، بس انتى غبيه و هتفضلى غبيه بتصرفاتك و اخطاءك اللى مبتخلصش
دفعته من امامها و صرخت بقهره
_ واخره اللى احنا فيه ده ايه ؟
ابتسم بنفور و ردد
_ زى ما قلتى بالظبط ، بعد اللى قلناه لبعض ما اعتقدتش حاجه ممكن تصلحه
بكت و رددت بحريق قلبها
_ يعنى ؟؟
اجاب و هو يبتعد عنها خطوات كبيره
_ يعنى تسكتى لحد ما الاقى حل يخلينا ﻻ نوجع اهالينا و ﻻ نشمت حد فينا
تفهمت معنى حديثه جيدا فكتمت عبراتها المنسابه من مقلتيها رددت بفضول
_ و لحد ده ما يحصل ؟
ردد و هو يوليها ظهره
_ متتعامليش معايا نهائى يا دارين عشان مبقتش ضامن نفسى و ﻻ ضامن هقدر اتحكم فى غضبى لحد امتى ؟
رفعت حاجبها و رددت بثقه زائفه
_ و ليه كل ده ؟ ودينى لاهلى و انا كفيله





