الفصل السادس و العشرون من رواية ست الحسن الجزء الثاني للكاتبة امل نصر

الفصل السادس و العشرون من رواية ست الحسن الجزء الثاني

 

خرجت نورا من باب البيت وهي لابسة عباية خروج سودة ملفتة بضيقها عالخصر وتحديدها لتفاصيلها رغم حشمتها .. كانت لافة حجاب قصير ومزينة وجهها كالعادة بمكياج واضح ..

 

طالعة فين ياسنيورة كده عالصبح ؟

التفتت لصاحب الصوت المعروف اللى كان جالس على كنبة صغيرة امام مدخل البيت .. تجاوبه وهي واضعة ايدها على وسطها :

 

نعم بقى بتسأل ليه ؟ هو انا مش قايلالك من امبارح اني رايحة بيت جدي اشوف والدتي وبالمرة اروح معاها نزور رائف بعد ما خرج بالسلامة من المستشفى على بيتهم نعمل الواجب.

قال بتهكم :

 

لا وانتي بتفهمي بالواجب جوي..طالعة كده من وش الصبح ؟ طب استنى على ما الناس يفطروا حتى ؟

كتفت ايديها ترد بضيق :

 

لا ملكش دعوة انت اخرج بدري ولا متأخر.. مش كفاية منعتني اروح ازور رائف والدكتور مدحت فى المستشفى .. دا كان واجب عليك تروح معايا مش تمنعني .

عض على شفته بغيظ منها يقول :

 

وانا مايهمنيش اعمل واجب معاهم ياستي ..حد فيهم له حاجة عندي ؟ اما انتي عايزة تغوري انتي غوري ياللا متصدعنيش .

فكت تشبيك ايديها بعنف تصرخ فيه :

 

استغفر الله.. مش انت اللى وقفتني ياجدع انت ..اوووف

قالتها واتحركت خطوتين وبعدها وقفت تستدير من تاني.. لفتت نظره فسألها :

 

وقفتي ليه تاني ؟

رفعت دقنها تقول باستعلاء :

 

ماينفعش اروح عندهم مشي.. تعالى وصلنى بعربيتك .

نهض عن كنبته بتأفف :

 

ما انا عارف ان فيها تعب.. تعالي ورايا يابرنسيسة.

عوجت شفتها تقول بتناكة :

 

ما انت لو علمتني السواقة كنت أخدت الرخصة وسوقت عربيتي لوحدي بدل المماطلة بتاعتك دى .. أكيد ساعتها مش هحتاج اتعبك .

لاحت على شفته ابتسامة بسخرية من غير مايرد عليها وهو عطيها ضهره .. ماخدتش بالها منها هي .

……………………..

 

 

وعند عبد الحميد.. البيت كان ممتلئ على اَخره بناس داخلة وناس خارجة من العيلة واهل البلد ..يهنوا بسلامة رائف ويطمنوا على حالة الدكتور مدحت اللى فضل يكمل فترة علاجه فى شقته فى البندر مع زوجته نهال بنت عمه .. وعلى ادان الضهر كان الحركة خفت من الزيارات ..فاستغل اهل البيت اللحظة دي عشان يأكلوا رائف.. اللى ماكنش قادر يكسف حد من الزوار رغم تأخر فطاره..

قال ياسين بمداعبة :

1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *