الفصل السابع من رواية قيد حب للكاتبة شيماء سعيد

الفصل السابع من رواية قيد حب

 

أمام شقة والدة سما..

 

فتحت السيدة نوال الباب لتجد ابنتها أمامها لتبتسم مردفة:

 

_ بقي لك ست شهور مدخلتيش البيت وحشتينا ووحشنا دوشتك تعالي ادخلي..

 

كانت إجابة الأخري غير متوقعة، جذبت من خلف الباب حقيبة ثم دلفت وأغلقت الباب خلفها مردفة بهدوء:

 

_ أنا أطلقت..

 

ضربت السيدة نوال علي صدرها مردفة بغضب:

 

_ اطلقتي يعني إيه اطلقتي؟!..

 

حدقت بها سما بسخرية مردفة:

 

_ فين الصعب في الكلمة يا ماما؟!.. اطلقت واضحة جداً، حضرتك كنتي عايزة إيه كنتي عايزاني أكمل باقي حياتي في السر مع راجل مش قادر يشوفني بره السرير!… وكل ده عشان خاطر إيه عشان خاطر الناس ما يروحوا في داهية، هو حد فيهم عايش مكاني او شايف أنا عايشة إزاي وحاسة بايه..

 

جلست السيدة نوال على أقرب مقعد بقهر، حقا لا تعلم ما عليها فعله أو قوله الآن، كارثة فتاة لم تكمل سنة زواج أتت إليها مطلقة، وضعت يدها فوق قلبها وقالت بتعب:

 

_ أنا خايفة عليكي هو مش سهل حتى لو طلقك، لما كنتي مراتي كان هيعمل حساب أنك شايلة إسمه، وبعدين ما كل الستات عندها مصايب في بيوتها وعايشين اشمعنى أنتِ اللي مش عايزة تعيشي؟!.. فاكرة نفسك بعد الطلاق هتدخلي الجنه وهترتاحي من النار اللي كنتي فيها؟!.. بالعكس ده أنتِ هتعرفي إنك كنتي جوا الجنه ومش واخده بالك..

 

عن أي جنة تتحدث ؟!.. صرخت بقهر:

 

_ جنة إيه إللي حضرتك بتتكلمي عليها؟!.. أقولك على حاجه يا ماما أنا عايزه ادخل النار متحاوليش تطلعيني منها… اعتبريني موتت وسيبيني في حالي…

 

ربما دخول حمزة الآن هو طوق النجاة حتي لا تزيد المواجهة جنون، فتح باب الشقة ودلف وقعت عينيه على سما ليقول بسعادة:

 

_ ايه ده سما هانم بنفسها حنت علينا وجات ده يوم عيد وحشتيني يا سوسو..

 

ركضت إليه بلهفة وضمته إليها، لا تصدق أنه أمامها دون أن يصيبه اذى، ضغطت عليه بقوة ثم قالت بنبرة مرتجفة:

 

_ حمزة يا حبيبي قولي عمل فيك إيه المجرم ده لما خطفك؟؟..

 

أبتعد عنها حمزة بتعجب مردفاً:

 

_ مجرم مين اللي خطفني؟!..

 

_ مصطفي…

 

_ أبيه مصطفي يخطفني إزاي؟!.. مالك يا سما هو أنتِ لسه بتتفرجي على أفلام رعب وتصحي تفتكري نفسك عايشه فيها فعلا مش كبرتي على العبط ده…

1 2 3 4 5 6 7 8 9 10الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *